الصفحة 16 من 38

ولعل النكتة في ذلك: أن معتمرًا قد صرح بالسماع في روايته عن إسحاق بن سويد، ولم يصرح بالسماع في روايته عن خالد الحذاء، وقد يكون هذا هو السبب في تقديم الرواية عن إسحاق على الرواية عن خالد مع أنه أرضى من إسحاق، ولعله قرنه أيضًا لما تكلم فيه بالنصب (1) .

2 ـ بِشْر بن بكر التنيسي.

ثقة يغرب، من التاسعة (2) .

روى له البخاري حديثين قرنه فيهما بالوليد بن مسلم ـ ثقة (3) ، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير.

الحديث الأول: في الأذان في تخفيف الصلاة عند بكاء الصبي.

فبعد أن ساقه عن طريق الوليد بإسناده ومتنه، قرنه في المتابعات حيث قال: وتابعه بشر بن بكر، وابن المبارك، وبقية، عن الأوزاعي (4) .

وهذه المتابعة وصلها البخاري في (باب انتظار الناس قيام الإمام العالم) (5) .

الحديث الثاني: في الحج، في (العقيق وادٍ مبارك) (6) .

رواه البخاري عن الحميدي، عن الوليد وبشر بن بكر، قالا: ثنا الأوزاعي...

(1) انظر ابن حجر: الفتح 4/124.

(2) ابن حجر، التقريب ص 168.

(3) المصدر السابق ص 1041.

(4) البخاري، الصحيح 707.

(5) ذكر الحافظ في الفتح 2/202 كتاب الأذان باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي رقم الحديث 707، وأن هذه الرواية موصولة في باب خروج النساء للمساجد. وهو قبل (باب انتظار الناس..) .

تنبيه: ظاهر الرواية هنا أن البخاري أخرج له في الأصول فيحكم على الإسناد بالضعف، وهو من التسرع والعجلة والغفلة عن علم العلل، وعدم جمع الطرق، فهذا الحديث سبق أن أخرجه البخاري برقم 707، من طريق الوليد عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير.. ثم قال: وتابعه بشر بن بكر وابن المبارك وبقية. فدل ذلك أن أخرج له ما توبع عليه.

(6) البخاري، الصحيح، ح 1354.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت