الصفحة 14 من 38

بعد الدراسة التطبيقية للمقرونين والوقوف على أحاديثهم ومعرفة مرابتهم ودراسة أحوالهم، ومن قرنوا بهم، أُلخص أسباب قرن البخاري لهم، مع ذكر أسماء المقرونين الذين ظهر هذا السبب فيهم (1) .

1 ـ جبر القصور في رواية المقرون، وهو الغالب، كما في حديث حميد بن الأسود، والزبير بن المنذر، عاصم بن بهدلة، وعبد العزيز الدراوردي.

قال ابن حجر: ويؤخذ من صنيعه ـ أي البخاري ـ أنه وإن اشترط في الصحيح أن يكون راويه من أهل الضبط والإتقان، أنه إن كان في الراوي قصور عن ذلك ووافقه على رواية ذلك من هو مثله، انجبر ذلك القصور، وصح الحديث على شرطه (2) .

2 ـ الاختصار وتجنب تكرار الحديث، فيسبق له أن أخرج الطريق الذي يعتمد عليه مفردًا ويسوق لفظه، وعندما يكرره يورد المقرون ويعضده بمن هو أقوى منه وأثبت ـ في الغالب ـ أو من هو مثله، ويسوقه على لفظ المقرون فرارًا من التكرار، حتى لا يسوق الحديث الواحد بإسناد واحد في موضعين، كما في حديث للحسن البصري، وحديث لموسى بن حزام، وحديث لخلاس بن عمرو.

3 ـ أن يكون المقرون قد رمي ببدعة، كما في إسحاق بن سويد، وعبد الله بن محمد ابن علي بن أبي طالب.

4 ـ أن يكون المقرون قد تفرد بأحاديث عن شيخه، فيقرنه بالثقات الأثبات الحفاظ لرواية شيخه للدلالة على موافقته ومتابعته وعدم تفرده، فترتفع عنه الظِنَّة والريبة في هذه الأحاديث المقرونة، كما في بشر بن بكر.

5 ـ أن يكون المقرون قليل الأحاديث، كسعد بن إبراهيم، والضحاك بن شراحيل.

6 ـ أن تكون رواية المقرون الذي فيه لين ـ بالعنعنة ـ فيقرنه بالرواية المصرحة بالسماع، كما في عبد الله بن رجاء.

7 ـ لين الراوي، وقلة أحاديثه، كما في سنان بن ربيعة.

(1) رتبت أسماء المقرونين في القسم التطبيقي على حروف المعجم - فاكتفيت بذكر الاسم هنا ويرجع إليه القارئ الكريم بسهولة، دون أن نثقل الهوامش بالإحالة إلى الصفحات.

(2) ابن حجر، الفتح 8/635.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت