الصفحة 17 من 26

في رؤية عيد الفطر لعام 1413هـ حدث الإشكال بين الرؤية والحساب مرة أخرى، حيث توقعت الحسابات أن يغرب القمر قبل الشمس بحوالي نصف ساعة في أنحاء المملكة، ومع ذلك شوهد في أنحاء مختلفة من المملكة وفي الإمارات كما أعلم وتكاثرت الشهادات حتى بدأ مجلس القضاء الأعلى برفض الشهادات لأنها اصبحت كثيرة، والذي أعلمه من مصدر موثوق بوزارة العدل أن الشهادات كانت أكثر من عشر، وبعض من شهد لم يكن خارجًا للرؤية بل نظر للمغرب قدرًا فشهد الهلال لم يغرب بعد والشمس في غروبها. وكذلك سأثبت شهادات موثقة وهو ما ذكره وكيل وزارة العدل - وهو شخص مطلع بحكم منصبه - وهو الشيخ بكر أبوزيد في كتابه فقه النوازل 1409هـ 2/170 حيث يقول:"في هلال الفطر شهر شوال من هذا العام 1406هـ. فإن الحاسبين أعلنوا النتيجة في الصحف باستحالة رؤية هلال شوال ليلة السبت (30) من شهر رمضان. فثبت شرعًا بعشرين شاهدًا على أرض المملكة العربية السعودية في مناطق مختلفة في: عاليتها، وشمالها وشرقها. ورؤي في أقطار أخرى من الولايات الإسلامية 000أ.هـ.". وهناك إثباتات من الشهود كثيرة على مخالفة الحساب بالرغم من تحري الدقة في الحسابات قدر المستطاع. وحيث أن الشهادة عند إثباتها يُسأل الشاهد عن شكل القمر واتجاه فتحته وموقعه من الشمس (هذا نظام المحاكم في المملكة) فيصعب - بل يستحيل رد شهادة المعاين للهلال من أجل حسابات، لأن المرئي أثبت من غيره -. وبعد ما رأينا سابقًا دقة الحاسبين في اعتبار أغلب ما يُعلم من أسباب قد تؤدي لاختلافهم عن الرؤية، بل وتوقعهم الذي قام على الأرصاد لمقدار الخطأ في حساباتهم وأنه لا يتوافق مع مثل ما سبق من المشاهدات، كان لابد من النظر في دقة تلك المشاهدات.

تدور رؤية الهلال وإمكانية صوابها من خطئها حول خمس نقاط، ولعل السبيل الوحيد للتأكد من صحتها أو خطئها هو بمقارنة الشهادات بعضها ببعض كما سنرى لاحقا. فالراصدون يمكن أن يروا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت