الصفحة 12 من 26

والحالتان السابقتان (ثالثا ورابعا) إن حدثتا، فيُتوقع أن تكونا صعبتا الرؤية، لكنهما ممكنتا الحدوث ويمكن لمن أعطاه الله الخبرة والقدرة أن يراهما. وليس هناك في الوقت الحاضر حسابات عن هذه الظواهر، لضعف الدراسات لدى الفلكيين المسلمين، و لعدم إهتمام علماء الغرب بالقمر بعد الولادة إما لأسباب عقائدية -لزعمهم أن المسيح عليه الصلاة والسلام قد قتل عند ميلاد القمر- أو لأسباب علمية مثل مناسبة الوقت للرصد والبعد عن القمر حتى لا يؤثر على دراسة ضوء النجوم، كما يُفيد معرفة موقع القمر بدقة في ظواهر استتار النجوم به مما يفيد في كثير من الدراسات الفلكية. لكن في أغلب الحالات لا تتم الدراسة والقمر قريب من الأفق ولا في الحالات المهمة للمسلمين. لذا وعلى قلة حدوث الظاهرتين السابقتين، يكون من المهم أخذهما بالاعتبار عند صنع تقويم للمسلمين أو عند مقارنة الحسابات بنتائج شهادة الشهود لهلال أول الشهر.

وكل ما سبق من التعريفات الثلاث السابقة لم تعتمد الرؤية في حسابها، لكنها تُحسب على الفلكيين كحساب لأوائل الأشهر، وهذا ما يجعل هناك اختلافًا بين بعضهم، ويظن غير العارف بأحوالهم أنهم مضطربون في حساباتهم، والحقيقة أنهم مختلفون في تعريفاتهم، ولعدم اعتماد الرؤية فيما سبق، فتكون التعاريف السابقة غير صالحة. أما التعريف الذي يعتمد الرؤية فهو ما يلي.

4-اعتماد موقع القمر (الرؤية) :وهذا التعريف هو أقرب التعاريف للرؤية. حيث لا يهتم بولادة القمر من عدمها، بل يحسب موقع القمر بالنسبة للراصد والشمس، ويحسب موقع الشمس، ثم يقارن بين موقع الشمس والقمر عند غروب الشمس ليرى مدى ارتفاع القمر فوق الأفق، أي أنه يعتمد حساب رؤية الهلال السابق ذكره، وهنا يُؤخذ في الاعتبار ما يلي:

1-أثر الانكسار بسبب الغلاف الجوي الأرضي، بأكثر دقة ممكنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت