الصفحة 26 من 31

وكان قبل ذلك يُسمَّى بـ"باب زيادة دار النُّبوة"، وهو في غرب تلك الزيادة [1] . ثم تغيَّر اسم هذا الباب فيما بعد منذ القرن العاشر الهجري تقريبًا باسم"باب القطبي"؛ لأنَّ بجواره كانت مساكنهم، وظلَّ بهذا الإسم إلى عهد المؤرخ المكي عبد الله غازي المتوفي سنة (1365هـ ـ 1946م) الذي ذكر ما نصه:"بيت القطبي بحارة الشاميّة عند الباب الصغير للمسجد الحرام الذي بالركن الغربي اليماني ـ أي الجنوبي ـ من الزيادة، وكان اسمه"باب الفهود"، ثم اشتهر بـ"باب القطبي"، وهو إلى اليوم كذلك، لأنَّ مساكنهم كانت عنده، ومنه يأتون المسجد الحرام" [2] .

فمن ذلك نستطيع القول: إنَّ مكتبة آل ابن فهد كانت في الجهة الشماليّة للمسجد الحرام، وأصبح الموقع في الوقت الراهن داخل المسجد الحرام بعد التوسعة السُّعوديّة التي تمت في عهد الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود ـ رحمه الله تعالى ـ سنة (1375هـ ـ 1955م) [3] .

الأثر الحضاريّ العلميّ لمكتبة آل ابن فهد:

(1) ذكر باسلامة أنَّ هذا الباب لم يجدَّد بناؤه في العمارة التي تمت في سنة (984هـ ـ 1576م) في عهد السلطان مراد خان، وله منفذ واحد، ويعلو عن رواق الزيادة بثلاثة عشرة درجة، ولم يكتب عليه شيء. وهو لا يزال على عمارته التي أنشئت في خلافة المعتضد بالله العباسي سنة (281هـ ـ 894م) ، وهو الباب الأثري الذي بقي على بنائه القديم نحو ألف سنة، وهو لا يزال إلى عهد باسلامة المتوفي سنة (1364هـ ـ 1944م) . انظر: تاريخ عمارة المسجد الحرام، منشورات مكتبة تهامة، جدة، ط/3، 1400هـ،1980م، ص 131.

(2) إفادة الأنام، 7/622، السنجاري: منائح الكرم بأخبار مكة والبيت وولاة الحرام، مرجع سابق، 1419هـ، 1998م، 3/538.

(3) الكردي، محمد طاهر المكي (ت 1400هـ) : التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم، مكتبة النهضة الحديثة بمكة المكرمة، 5/213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت