الصفحة 25 من 31

وقد قصد عمر الشماع مكتبة آل ابن فهد، والتقى بقيمها والقائم على شؤونها في عهده الحافظ جار الله بن فهد، وكان الهدف من زيارته البحث عن نسخة من رحلة ابن رشيد بخط مؤلِّفها عليها تملك جده النجم عمر ـ كما أشرنا ـ، فوصف جار الله بقوله:"ولى به صحبة أكيدة وتردُّد إلى منزله، فذهبت إلى منزل صاحبنا المذكور، ونظرت في الكتب، فرأيت الرحلة التي أشار إليها شيخنا (السيوطي) وانتقيت من فوائدها" [1] .

وهذا يؤكِّد ما ذهبنا إليه من أنَّ المكتبة كانت بدارهم.

ثم إنَّ جار الله بن فهد ذكر أنَّ منزلهم يقع"قريبًا من المسجد الحرام في زقاق كان يُعْرَف قديمًا بـ"ابن عطيط"، وصار في عهدهم يسمى"الفهود" [2] ."

ولعلّ تسمية باب المسجد الحرام المسمى قديمًا بـ"باب الفهود"أتت من هنا. فقد ذكر السنجاري المتوفي سنة (1125هـ ـ 1713م) في حديثه عن أبواب المسجد الحرام ما نصه:"باب الفهود وهو في الركن الغربي من الزيادة" [3] .

(1) الهيلة، مرجع سابق، ص 102، نقلًا عن: سفينة نوح، ورقة 108 ب.

(2) المرجع السابق نفسه، نقلًا عن جار الله بن فهد: نيل المنى، ورقة 41 ب.

(3) السنجاري، علي بن تاج الدين المكي الحنفي (ت1125هـ) : منائح الكرم بأخبار مكة والبيت وولاة الحرم، طبع مركز البحث العلمي التابع لجامعة أم القرى بمكة المكرمة، 1419هـ، 1998م، 3/538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت