الصفحة 20 من 31

ورحل للاستزادة من العلم والمعرفة ـ كأسلافه من آل ابن فهد ـ إلى كلّ من مصر والشام وغيرها من المدن المزدهرة علميًّا، وأخذ يجمع الشيء الكثير مِمَنْ قابلهم، فألَّف في: الحديث وعلومه، واللُّغة، والأدب، والتاريخ، منها:"تحقيق الرجا لعلو المقر ابن أجا"ومعجمًا ذكر فيه شيوخه والشعراء الذين سمع منهم الشعر، وكتاب:"التحفة اللطيفة في بناء المسجد الحرام والكعبة الشريفة" [1] ، وأُحصيت مؤلَّفاته في التاريخ والحضارة لوحدها فبلغت نحوًا من (35) كتابًا، من أهمها في التاريخ المكي:"نيل المنى، بذيل بلوغ القرى، لتكملة إتحاف الورى"، وهو ذيل لكتاب والده:"بلوغ القرى"، واصل فيه عن أخبار مكة المكرمة من حيث انتهى والده [2] .

وكان جار الله بن فهد ـ بالإضافة إلى ما ذكر من التقائه بالعلماء والأخذ عنهم ـ يراسل صديقه زميل الدراسة مؤرخ الشام شمس الدين بن طولون في كلّ عام مع الحجاج، ليعرِّف كلّ منهما صاحبه بما استجدّ لديه من أحداث ومعلومات علميّة حول المؤلَّفات وتواريخ وفيات الأعلام ومعلومات أخرى في هذا الإطار، ممَّا ينعكس ذلك بدوره الإيجابي في تنمية المكتبة، حيث أضحت موردًا من مواردها المعلوماتية المهمة [3] .

(1) الغزي، نجم الدين محمد بن محمد بن أحمد (ت1061هـ) : الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة، وضع حواشيه خليل المنصور، نشر دار الكتب العلميّة، بيروت، لبنان، ط/1، 1418هـ، 1997م، 2/131.

(2) الهيلة: التاريخ والمؤرخون بمكة، ص197-213.

(3) الغزي، مرجع سابق، 1/223، 2/118، 132، 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت