الصفحة 21 من 31

وهكذا توارث آل ابن فهد مكتبتهم أبًا عن جد، مع النظارة والأشراف والتجديد، بإضافة كلّ منهم في إدارته لها ما يحصل عليه من كتب، عن طريق التأليف والشراء والنسخ، ويؤكِّد ذلك ما ذكره عمر الشماع المتوفي سنة (936هـ ـ 1529م) [1] ، أثناء استعراضه لنسخة من رحلة ابن رُشَيْد [2] بخطه بقوله:"وهي مودَعة في جملة كُتب ابن فهد، وعليها خط الحافظ تقي الدين بن فهد، ثم بعد موته دخلت نظر ولده الحافظ نجم الدين، ثم استولى عليها ولد النجم المذكور شيخنا الحافظ عز الدين، ثم ولد العزّ المذكور صاحبنا المجتبى جار الله، أمتع الله بحياته" [3] .

وهناك العديد من الكتب التاريخيّة الحضاريّة بخطوط آل ابن فهد ـ من تأليفهم وتأليف غيرهم ـ محفوظة بمكتبتهم، أطلع عليها (الشماع) واستفاد منها أيمّا استفادة [4] .

(1) عمر بن أحمد بن علي الشماع: أبو حفص زين الدين الحلبيّ، الشافعيّ، من علماء حلب، وُلِدَ بها سنة (880هـ ـ 1475م) ، له عدّة مؤلَّفات فقهيّة وتاريخيّة، وكانت وفاته بحلب أيضًا. للمزيد ينظر: الغزي، مرجع سابق، 2/222-224.

(2) محمد بن عمر بن محمد: أبو عبد الله محب الدين ابن رشيد العفريّ، السبتيّ، رحالة، عالم بالأدب، عارف بالتفسير والتاريخ، وُلِدَ بسبتة عام (657هـ ـ 1259م) ، وتوفي بفاس عام (721هـ ـ 1321م) ، ومسمَّى رحلته: (ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى مكة وطيبة) ، في ستة مجلدات. انظر: الزر كلي، خير الدين (ت 1396هـ) : الأعلام، منشورات دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، ط/6، 1405هـ، 1984م، 6/314.

(3) الهيلة، مرجع سابق، ص 103، نقلًا عن الشماع، سفينة نوح، ورقة 163 ب.

(4) المرجع السابق، ص103 - 105، 187-189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت