الصفحة 18 من 31

كذلك لازم ابن ابنه عبد الرحمن بن القسم المتوفي سنة (896هـ ـ 1490م) السخاوي في مجاورته الثالثة، وسمع منه المسلسل وغيره، وقرأ عليه، وكتب عنه أشياء [1] .

أمَّا شؤون المكتبة وإدارتها فقد آلت بعد النجم عمر بن فهد إلى ابنه الحافظ عز الدين عبد العزيز المتوفي سنة (922هـ ـ 1517م) [2] ، فنهج نهج مَنْ سبقه من علماء آل ابن فهد بالعناية بالمكتبة، وزاد في كتبها من خلال رحلاته العلميّة المتعدّدة، التي قام بها إلى بلاد مصر والشام أكثر من مرّة للتزوُّد بالعلوم والمعارف، والاطلاع على كلّ جديد، فكان فيها يكتب الكتب بخطه، ويحضر مجالس الإملاء ليستملى منها [3] .

هذا مع ملازمته لعلماء بلده والوافدين إليها للمجاورة، ومنهم السخاوي الذي كان يلتقي به في مكتبتهم، فيقرأ عليه كلّ كتبه، التي هي من محتويات المكتبة، فقد كان منها الشيء الكثير [4] . ومن بينها كتابه القيم:"الضوء اللامع لأهل القرن التاسع"، فقد نسخه بيده، ثم قام بقراءته ومقابلته مع المؤلِّف [5] .

(1) المرجع السابق، 4/118.

(2) اختلفت المصادر التاريخيّة في تاريخ وفاته بين السنوات (920، 921، 922هـ) ، واعتمدنا ما هو بالمتن على ما رجَّحه وحقَّقه الأستاذ/ فهيم شلتوت في مقدمة كتاب: عبد العزيز بن فهد غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام، تحقيق فهيم شلتوت، طبع مركز البحث العلمي التابع لجامعة أم القرى بمكة المكرمة، ودار المداني بجدة وشركة مكة للطباعة والنشر، ص13 وما بعدها.

(3) السخاوي، مرجع سابق، 4/225، والنجم عمر بن فهد: معجم الشيوخ، ص 331.

(4) السخاوي: مرجع سابق، 4/225-226.

(5) كان ذلك في سنتي (898ـ899هـ) (1892ـ1893م) . انظر: السخاوي، مرجع سابق، 7/215، 1/66، 12/168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت