فلله الأمر...، إلى أنْ قال: ويعرفني الولد بأحوال اليمن ومكة، ووفيات من انتقل بالوفاة من نبهاء البلدين، وتقييد ذلك حسب الطاقة، ولا سيما منذ قطع الحافظ تقي الدين [1] تقييداته، وأنْ تيسر للولد الحضور في هذه السنة إلى القاهرة فليصحب معه جميع ما تجدَّد له من تخريج أو تجميع ليستفاد" [2] ."
ثم لَّما زار النجم عمر بن فهد القاهرة استعار منه ابن حجر كتاب أسماء شيوخه، وأخذ يقتبس منه تراجم كثيرة ضمَّنها كتابه:"الإصابة في تمييز الصحابة"، ثم يشير إليه بقوله:"وجدت بخط عمر بن محمد الهاشمي"، وكان يصفه بأنَّه من أهل العلم بالحديث ورجاله، وبعدّة صفات أخرى حسنة وجليلة [3] .
كذلك أثنى عليه وعلى والده المؤرخ المصري المقريزي، ونعته بـ"صاحبنا"، وذكر أنَّهما محدثا الحجاز، وروى عنه في كراسة له في فضل البيت، وقال:"كتب إليَّ المحدث الفاضل أبو حفص بن عمر الهاشمي وشافهني به غير مرّة فذكر شيئًا" [4] .
وقال عنه السخاوي:"صاحبنا ومفيدنا شيخ الجماعة... أمَّا أنا فاستفدت منه كثيرًا، وسمعت منه في سنة خمسين وبعدها أشياء؛ بل قرأت عليه في الطائف ومكة أشياء" [5] .
ومِمَنْ كتب عنه من علماء بلاد الشام المؤرخ أحمد بن عمر المقدسي، المشهور بـ (ابن أبي عذيبة) وغيره [6] .
(1) يقصد والده تقي الدين محمد بن فهد.
(2) السخاوي، مرجع سابق، 6/129.
(3) المرجع السابق نفسه.
(4) المرجع نفسه، 6/130.
(5) أي سنة (850هـ ـ 1446م) . انظر: المرجع السابق، 6/126، 130.
(6) المرجع السابق، 6/130.