وعمل أحد أحفاد تقي الدين محمد بن فهد في نسخ الكتب، وهو عبد الرحمن بن أحمد المتوفي عام (873هـ ـ 1468م) ، فنراه يكتب ـ وهو بالقاهرة ـ بخطه كُتبًا من جملتها نسخ من نظم السلوك للمقريزي، ثم يزود به مكتبتهم [1] .
ومن أشهر من أثرى مكتبة آل بن فهد بالكتب القيمة من حيث التجديد والتطوير عن طريق التأليف والشراء والنسخ وعمل الفهارس من ورثة تقي الدين محمد بن فهد ابنه الحافظ نجم الدين عمر المتوفي عام (885هـ ـ 1480م) فعندما آلت إليه نظارة مكتبة والده، وأضحت تحت إشرافه المباشر؛ ضَمَّ إليها نتاجه العلمي الغزير في: الحديث وعلومه، والتراجم والتاريخ،"فقد كتب بخطه الكثير من الكتب والأجزاء، وجمع عدّة مجاميع، وعلّق فوائده حديثية وغيرها" [2] .
(1) السخاوي: الضوء اللامع، 4/71، وكتاب السلوك لمعرفة دول الملوك: للمقريزي، دار الكتب العلميّة، بيروت، لبنان.
(2) يُسمَّى نجم الدين عمر، ومحمد أبو القاسم، ولكنه بـ"عمر"أشهر. انظر: النجم عمر بن فهد: معجم الشيوخ، مرجع سابق، ص 194، والدُّر الكمين، مرجع سابق، ورقة 160 ب.