الصفحة 8 من 15

وقال ابن القيم رحمه الله: (( وفي إفطار النبي صلى الله عليه وسلم على الرطب أو التمر أو الماء ، تدبير لطيف جدًا فإن الصوم يُخلى المعدة من الغذاء فلا تجد الكبد فيها ما تجذبه وترسله إلى القوى والأعضاء ، والحلو أسرع شيء في الوصول إلى الكبد وأحب إليه لاسيما

إن كان رطبًا فيشتد قبولها له فتنتفع به هي والقوى . وكانت تمر على بيوت النبي صلى الله عليه وسلم الشهور وليس عندهم طعام سوى التمر والماء تقول عائشة رضي الله عنها: (( كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة في شهرين وما أوقد في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار قط فكانوا يعيشون على الأسودان التمر والماء ) )متفق عليه

وعنها قالت (( ما أكل آل محمد أكلتين في يوم إلا أحدهما تمر ) )اخرجه البخاري

وقال صلى الله عليه وسلم (( لا يجوع أهل بيت عندهم التمر ) )رواه الإمام مسلم

درس تاسع يوم من رمضان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الإفطار بالتمر ( 2 )

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن من الشجر شجرة تكون مثل المسلم ، وهي النخلة ) )صحيح مسلم بشرح النووي

وشبه النخلة بالمسلم لكثرة خيرها ولقب العلماء التمر (( بالمنجم ) )لأنه غني بالمعادن فهو غني بالمواد الغذائية الضرورية للإنسان .

والأطباء سموه (( عامل النمو ) )وفوائده كثيرة ، فهو يضفي السكينة والدعة على النفوس القلقة المضطربة ويُهديء العصبيين ويخفف من تحسسهم وتأففهم وتبرمهم بالحياة ويفيد في الأمراض العصبية واسترخاء القلب وفي الجهود العضلية والفكرية ويفيد في آفات الكبد وتشقق الشفاه وحالات الحساسية وتكسر الأظافر وجفاف الجلد وهو غني بالفوسفور ، وله تأثير في القوة الجنسية كما يقول ابن القيم (( يزيد في الباه ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت