الصفحة 15 من 26

ونرى ابن الجوزي:جعله موضوعًا ، في العلل المتناهية ، فقد حكم عليه بالوضع رحمه الله وقال: قال الترمذي هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الطريق ، لكن سبق لنا في شرح البيقونية قاعدة ابن الجوزي في الحكم على الحديث بالوضع

ونرى ابن عبدالهادي في تعليقته يقول: قال الترمذي هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل .

وقال أيضًا: قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول أصح حديث في هذا الباب ، يعني ـ قوله يعني هذا من كلام ابن عبدالهادي ـ في باب الدعاء عند الخروج من الخلاء حديث عائشة . فقوله: أصح حديث استفدنا منه فائدتين:-

1-أنه لايلزم منه الصحة .

2-يلزم منه أن لا يكون موضوعًا ، كما حكم عليه ابن الجوزي .

إذًا الآن لما بحثت واستفصلت في الحكم على الحديث ، لم أجد شيئًا جديدًا ، من خلال بحثي فلم أجد أحد حلّ لي مشكلة يوسف بن أبي بردة ، فلا زالت الآن عندي العلة موجودة ، فلا زال يوسف بن أبي بردة مجهول الحال في نظري ، لكن أنا الآن سأستنير برأي الأئمة ، فأحدهم مثلًا قال: حسن ، وآخر قال: ضعيف ، وآخر قال: صحيح ، فأنا الآن من خلال منهجي كباحث قد أميل فأقول إن هذا دعاء بعد الخلاء ، فلا يتشدد في الأحكام فيه ، فقد أقول: عبارة ابن أبي حاتم جيدة، وهي قوله: أصح حديث في الباب ، وأجعل هذا حكم ويعمل به .

وإن حكمت عليه بالضعف فلي وجه ، لأن يوسف مجهول الحال ، وإن حكمت عليه بالصحة ، لأنه في باب الفضائل ، والترمذي حسنه ، وابن حبان وثّقه فلا إشكال .

لكن لو كان حديثًا في الأحكام ، فلا نقول هذا الكلام ، فمجهول الحال لا نأخذ بحديثه أبدًا إذا لم يصحح الأئمة المتقدمون حديثه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت