فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 66

ويغسله بالماء والسدر بين ذلك إلى سبع غسلات أو أكثر إن احتاج لذلك ويجعل الغسلة الأخيرة وترًا . لما تقدم من حديث أم عطية < وإن كان المتوفى امرأة سُرِّح شعرُها وجُعِل ثلاث ضفائر خلفها لقول أم عطية < فضفرنا شعرها ثلاثة قرون وألقيناها خلفها" [1] وفي رواية"مشطناها ثلاثة قرون" [2] "

هذا الغسل المشتمل على الواجب والسنن . أمّا الواجب فهو غسلة واحدة تعم جميع البدن لحديث ابن عباس في الذي وقصته ناقته حيث لم يأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بغسله بالماء والسدر ولم يذكر لهم صفة معينة .

7: تنشيف الميت: إذا فرغ الغاسل من غسل الميت نشفه بثوب لئلا يبل أكفانه وقياسًا على الحي [3] .

التكفين:

فرض كفاية لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس"وكفنوه في ثوبين"وهذا أمر والأمر للوجوب . وأجمع أهل العلم على وجوب التكفين [4]

صفة التكفين:

1: عدد اللفائف: يسن أن يكفن الرجل والمرأة [5]

(1) رواه البخاري (1263) .

(2) رواه مسلم (939) .

(3) انظر: المغني (2/328) البناية (3/219) والإنصاف (2/496) وأسنى المطالب (1/301) ومواهب الجليل (3/29) وحاشية ابن عابدين (3/89) .

(4) انظر: مراتب الإجماع ص: 34 وبدائع الصنائع (1/306) والمجموع (5/188) وطرح التثريب (3/271) والإنصاف (2/470) والفواكه الدواني (1/446) وأسنى المطالب (1/298) .

(5) أمَّا ماروي عن ليلى ابنة قانف الثقفية < قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم < بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند وفاتها وكان أول ما أعطانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحقاء ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر قالت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند الباب معه كفنها يناولناه ثوبًا ثوبًا"رواه أحمد (26594) وعنه أبو داود (3157) .بإسناد ضعيف ."

الحديث رواه ابن إسحاق قال حدثني نوح بن حكيم الثقفي وكان قارئًا للقرآن عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له داود قد ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان < زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ليلى ابنة قانف الثقفية .

ابن إسحاق صرح بالسماع فأُمن تدليسه ونوح بن حكيم قال ابن القطان: مجهول الحال ولم تثبت عدالته ولا يعرف بغير رواية ابن إسحاق عنه وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف وقال الحافظ: مجهول . وداود المذكور في هذا الحديث هل هو داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي الثقة أم غيره ؟ فيكون مجهولًا هذا محل نظر . انظر بيان الوهم والإيهام (5/53) وتهذيب التهذيب (3/189ـ190) والتلخيص الحبير (2/224) . وعلى كل حال فإسناد الحديث ضعيف . والحديث ضعفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (2292) والألباني في الإرواء (723) وقال ابن كثير في إرشاد الفقيه (1/224) إسناد غريب .

وانظر: مصنف عبد الرزاق (3/433) والفواكه الدواني (1/444) وطرح التثريب (3/274) وأحكام الجنائز ص: 65 والشرح الممتع (5/393)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت