... وأمثلة الرخص الشرعية كثيرة لمن أراد أن يتقصاها، ولكن بعضها يوضح المراد في هذا المقام ، فمنها:
-إباحة أكل لحم الميتة للمضطر ، يقول تعالى: ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [1] ، فمن دخل في حال اضطر معها لأكل الميتة فلا إثم عليه [2] .
-جواز صلاة الخوف عند ملاقاة العدو أو عند احتدام القتال ، فقد قال تعالى في ذلك: ( وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا) [3] ، وهذه الصلاة ذات كيفية مخصوصة شرعت في حال القتال مع العدو وبينتها كتب الفقه [4] .
(1) ) البقرة:173 .
(2) ) انظر تفسير القرطبي (2/216 وما بعدها ) .
(3) ) النساء:102.
(4) ) انظر على سبيل المثال: المهذب (1/105) ، ومغني المحتاج (1/301) ، بداية المجتهد (1/87) .