فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 34

-قول الله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) [1] ، حيث كان من اعتراض الكفار على القرآن الكريم أنه نزل مفرقًا وليس جملة واحدة ، فبين الله تعالى بعضًا من حكمته في ذلك بقوله: (كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) ، وقد ذكر بعض العلماء حكمًا لنزول القرآن منجمًا تدل على رحمة الله بعباده ومراعاته لحالهم وواقعهم ، ومن ذلك الآتي:

-أنه سبحانه وتعالى أراد أن ييسر حفظ القرآن الكريم على هذه الأمة التي كانت تعم فيها الأمية ، وتقل فيها أدوات الكتابة وندرة الكاتبين ، ولو نزل القرآن الكريم جملة واحدة لعجز الناس عن حفظه ، فاقتضت الحكمة العليا أن ينزله الله إليهم مفرقًا ليسهل عليهم حفظه ويتهيأ لهم استظهاره .

-ثم إن الله تعالى أراد أن ييسر فهم القرآن الكريم لعباده ليكونوا أسرع امتثالًا لأوامره ونواهيه ، وحال الإنسان وضعف عقله لا يمكِّنه من فهم واستيعاب كتاب مثل القرآن الكريم جملة واحدة وفي مدة وجيزة .

(1) ) الفرقان:32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت