? العلم بأصول الفقه وأبوابه ، ليكون متمكنًا من الوصول للأحكام الشرعية .
? العلم بمواقع الإجماع ، حتى لا يفتي بخلافه .
? أن يكون واسع المدارك فقيه النفس ، وهذه غريزة لا تتعلق بالاكتساب [1] .
... وهذه الشروط يذكرها علماء الأصول أيضًا في شروط المجتهد ، وهو الذي يستقل باستنباط الأحكام الشرعية دون الاعتماد على مذهب غيره ، وعلى هذا يمكن القول إجمالًا إن المفتي هو من توافرت فيه أهلية الاجتهاد ، وهذا ما نص عليه علماء أصول الفقه [2] .
أهمية معرفة المفتي للواقع:
... إن المفتي - وبعد توافر الشروط المذكورة - لا يستكمل تمام التمكن من الإفتاء إلا بتوافر شرط أساس ، يتوقف عليه الوصول للحكم ، وهو إدراك ومعرفة الواقع والحال ، فلن يصل المفتي أو المجتهد إلى حكم مسألة إذا لم يكن يدرك حقيقتها وحدودها وأثرها ، وغير ذلك مما يتعلق بها من قضايا ومسائل جوهرية تؤثر في الحكم عليها بميزان الشرع الحنيف ، ولقد عبَّر الأصوليون عن ذلك بقولهم: ( الحكم على الشيء فرع تصوره ) [3] ، ومعنى ذلك أن الحكم فرع عن معرفة الشيء واكتمال ملامحه الذهنية في عقل المفتي أو المجتهد .
(1) ) انظر هذه الشروط في مصنفات علم الأصول ، و على سبيل المثال انظر: ، كشف الأسرار (4/22) , والبرهان في أصول الفقه (2/869) ، وإعلام الموقعين (1/46) ، والورقات (1/29) ، والمنخول (1/462) ، و المحصول (6/97) ، وصفة الفتوى (1/4) .
(2) ) انظر الإبهاج (1/8) ، و البرهان في أصول الفقه (2/869) ، و الإحكام للآمدي (4/227) .
(3) ) انظر التقرير والتحبير (2/300) ، والإبهاج (1/172) ، وحاشية العطار على جمع الجوامع (1/295) .