فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 34

... ومعنى هذه القاعدة أنه إذا لم يعرف في وقت الخصومة أو الحكم حال الشيء ، وليس هناك دليل يحكم بمقتضاه ، وكان لذلك الشيء حالة سابقة معهودة، فإن الأصل في ذلك أن يحكم ببقائه واستمراره على تلك الحالة المعهودة التي كان عليها حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك ، وعلى ذلك فإن القاضي أو الحاكم لابد له من التأكد من الواقع والحال التي كان عليها هذا الأمر ، والتأكد من عدم وجود دليل على خلاف هذا الحال الذي كان موجودا [1] .

? قاعدة: (المشقة تجلب التيسير) :

... إن الحرج والضيق والمشقة مرفوع في الشريعة الإسلامية ، والمقصود هنا ما كان من ذلك خارجًا عن المعتاد ، وأما المشقة المعتادة التي لا تنفك عنها أعمال الناس غالبًا ، أو المشقة لا تنفك عنها بعض التكاليف الشرعية مثل الجهاد وتطبيق الحدود على الجناة فإنها ليست داخلة ولا مقصودة في هذه القاعدة .

وعلى هذا فإن معنى القاعدة أنه إذا حدثت مشقة غير معتادة ، استلزم ذلك النظر في جلب التيسير والتخفيف ، ما لم يكن ذلك مصادمًا لنصوص الشرع [2] ؛ ولا يتيسر النظر في تطبيق هذه القاعدة إلا لمن أدرك بمعايشته أو معرفته أو علمه بنوع المشقة الحادثة ومدى تحققها وتأثيرها واعتياد الناس عليها .

? قاعدة: (لا ضرر ولا ضرار) :

... ومعنى هذه القاعدة أنه لا يجوز لأحد أن يحدث ضررًا ولو كان ذلك على وجه المقابلة ، بمعنى أن يحدث ضررًا في مقابل ضرر أُحْدِث به [3] ؛ وعلى هذا فإن كل مكلف عليه أن يدرك ويعلم ما يمكن أن يحدث الضرر ليبتعد عنه .

? قاعدة: (الضرر يزال) :

(1) ) انظر شرح القواعد الفقهية (1/87) .

(2) ) انظر الأشباه والنظائر (1/76) ، وشرح القواعد الفقهية (1/157) .

(3) ) انظر شرح القواعد الفقهية (1/165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت