ولا شك ان الأشعري يتبنى قول اهل السنة والحديث الذين يثبتون شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ ان مذهبه هو مذهبهم كما بين في كتابه المقالات وقد رد على مخالفيهم من وجوه. أما المذهب الثاني فقد رد عليه كذلك بأن الله وعدهم (( ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله ) ) ( فاطر30 ) والله لا يخلف وعده فلو كانت الشفاعة لهؤلاء لكان معناها في أنل يخلف الله وعده. أما المذهب الأول فقد رد عليه أن الله قد بشر هؤلاء العشرة بالجنة ووعدهم بها واستحقوا على الله واستوجبوهم عليه والله لا يظلم مثقال ذرة لو كانت الشفاعة لهؤلاء لكانت في أن لا يظلم الله عز وجل أحدا. بينما الشفاعة في رأي الأشعري فيمن استحق عقابا أن يوضع عنه عقابه أو فيمن لم يعده شيئا ان يتفضل به عليه فأما اذا كان الوعد بالتفضل سابقا فلا وجه له يشهد لهذا ما روي أن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المذنبين يخرجون من النار (2) .
ب- الحوض: وقد اختلف الناس في الحوض على مقالتين:
1-ذهب أهل السنة الى ان النبي صلى الله عليه وسلم حوضا يسقي من المؤمنين ولا يسقي من الكافرين
2-بينما أنكر قوم الحوض ودفعوه (3) منهم المعتزلة. وقد اثبت الاشعري الحوض واستدل عليه من السنة والاجماع بقوله: قد روي عن النبي (ص)
3-مقالات الاسلاميين ج2 ص:
من وجوه كثيرة وروي عن أصحابه بلا خوف. ويروي في هذا الباب حديثين يسندهما عن عن النبي (ص) يثبتان الحوض
ج- عذاب القبر: اقد انكرت المعتزلة عذاب القبر بينما اثبته أهل السنة اذ وردت به الاخبار عن رسول رب العالمين والأشعري قد اثبته من ثلاثة أوجه:
الأول: من الكتاب واستدل بثلاث آيات نوردها كالتالي: