أما العقلية فلا ينقل عنهم خلاف فقد اثبتوها. أما الصفات الخبرية فقد اختلفوا فيها عل مذهبين: فمنهم من ذهب الى تفويض معانيها الى الله سبحانه وتعالى
ومنهم من أولها وأخرجها عن ظاهرها كما فعلت المعتزلة من جملة أقوالهم:
الاستواء معناه الاستيلاء - الاتيان اما اتيان آيات الله أو أمر الله - والمجيىء اما مجيء أمر الله وقضائه الفصل وحكمه العدل، واما مجيء قهر الله واما مجيء عذاب الله واما مجيء ظهور معرفة الله تعالى. أما النزول فقد رأى بعضهم - كابن فورك - انه يحتمل أن يكون نزول الرحمة أو نزول الملائكة. ورضاه ارادة الثواب والانعام. وغضبه: ارادة العقاب والانتقام وأولوا اليدين بالقوة والنعمة ومن القائلين بالقوة ابن تومرت ومذهبهم هذا مردود وقد سبق للأشعري أن رد على الذين ذهبوا الى تأويل هذه الآيات فالله مستوي في الحقيقة من غير تكييف وله يدين وعينين ووجه... كما جاء في الروايات والاخبار والقرآن
المبحث الرابع: فيما يتعلق باليوم الآخر
ان مفهوم الايمان عند الأشعري هو التصديق بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم والايمان باليوم الاخر هو أحد أركان السنة للايمان التي جاء بها الحديث النبوي ردا على سؤال جبريل عليه السلام للرسول صلى الله عليه وسلم عن الايمان بقوله: الايمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره ))
وخلاصة الايمان باليوم الآخر الايمان والتصديق لكل ما أخبر به الله عز وجل في كتابه وأخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت من فتنة القبر وعذابه ونعيمه والبعث والحشر والحساب والميزان والحوض والصراط والشفاعة والجنة والنار وما أعد الله تعالى لأهلها جميعا (1) .
1-ص:59 مب شرح لمعة الاعتقاد الهادي الى سبيل الرشاد بموفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي مؤسسة الرسالة مكتبة الرشاد بقلم محمد صالح العتيميين الطبعة الثالية 1405-1975.