ب- الصفات الفعلية العقلية: وهي كالخلق والرزق والتفضل بالنعم، وقد اثبتها الأشعري جملة فالله هو الخالق وقد مر معنا هذا في باب اثبات وجود الصانع ورأينا أدلته العقلية والنقلية كما سنرى في فصل لاحق أدلته النقلية على ذلك فلا مجال لذكرها هنا.
أما الرزق فقد ذكره في معرض كلامه عن تقدير أعمال العباد والاستطاعة وقال أن الله قادر أن يفعل بخلقه من بسط الرزاق ما لو فعله به لبغوا، وأن يفعل بهم ما لو فعله بالكفار لكفروا، كما قال:"ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض" ( هود 107 ) .
أما التفضل بالنعم فان الأشعري لا يفصل القول فيها وحين يعرض لها يذكرها مرتبطة بمسائل تقدير أفعال العباد... كسابقتها فالله هو المتفضل علينا بالنعم.
* منهج الأشاعرة في الصفات
الاشاعرة فرقة من الفرق الكلامية التي انتسبت الى الامام الأشعري ويسمون كذلك الصفاتية لاثباتهم صفات الله عز وجل. ومن المعروف أن المذهب الأشعري كان محاولة للتوسط بين العقل والنقل الشىء الذي أثار نقمة الفريقين، العقلي الذي يمثله المعتزلة والنقلي الذي يمثله الحنابلة. وباختفاء المعتزلة من الساحة الفكرية بعد ظهور الأشعري وفضحه اياهم فاصبح النزاع بين الأشاعرة الذين تزعموا التوسط بين العقل والنقل والحنابلة الذين أخذوا بالنقل وكان نتيجة طبيعية لهذا الصراع ان توسع الأشاعرة في أخذهم بالعقل كرد فعل للحملات التي شنها عليهم الحنابلة.
وبهذا قسموا الصفات الى أربعة أقسام:
3-الابانة ص:51-52
4-رسالة اهل الثغر ص:74
5-رسالة أهل الثغر ص:74-75
1-الصفات النفسية: المراد بها صفة ثبوتية يدل الوصف بها على الذات دون معنى زائد عليها والصفة النفسية صفة واحدة وهي وجود كامل ذاتي بمعنى انه موجود لذاته لا لعلة مؤثرة فيه ومن خصائص الوجود الذاتي ان لا يقبل العدم.