فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 84

ويرى ابن تيمية أنالأشعري جعل النزول والاتيان والمجيىء حدثا يحدث منفصلا عنه فذاك هو اتيانه واستواؤه على العرش فقال: استواءه فعل يفعله في العرش يصبر به مستويا عليه من غير فعل يقوم بالرب (1) . وقريب من هذا الكلام ما نجده عند الأشعري في رسالة أهل الثغر حيث يقول: وأجمعوا على أنه يجيىء يوم القيامة والملك صفا صفا لعرض الامم وحسابها. وليس مجيئه حركه ولا زوالا وانما يكون المجيىء حركة وزوالا اذا كان الجائي جسما أو جوهرا فاذا ثبت انه تعالى ليس بجسم ولا جوهر لم يجب ان يكون مجيئة نقلة أو حركة ألا ترى انهم لا يريدون بقولهم جاءت ريد الحمى انها انتقلت اليه وحركت من مكان كانت فيه اذ لم تكن جسما ولا جوهرا وانما مجيئها اليه وجودها به وانه عز وجل ينزل الى السماء الدنيا كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس نزوله تعالى نقلة لانه ليس بجسم ولا جوهر (2)

1-مجموع الفتاوى لابن تيمية ج12 ص:250

2-رسالة أهل الثغر ص:52

3-صفة الرضا والغضب: لقد اثبت الأشعري هذه الصفة لله تعالى في كتبه الثلاثة ( اللمع والابانة ورسالة أهل الثغر ) اذ يقول في الابانة: اذا كان غضب الله غير مخلوق وكذلك رضاه وسخطه، فلم لا قلتم ان كلامه غير مخلوق، ومن زعم أن غضب الله مخلوق لزمه أن غضب اللهوسخطه على الكافرين يفنى، وأن رضاه عن الملائكة والنبيين يفنى، حتى لا يكون راضيا عن أوليائه ولا ساخطا على أعدائه وهذا الخروج عن السلام. (3)

كما نقل عن السلف أنهم اجمعوا على أن الله عز وجل يرضى عن الطائفين ويسخط على الكافرين (4) الا أننا اذا نظرنا في كلامه عن رضاه تعالى وسخطه نجد يخالف ما أجمع عليه السلف، اذ اولها فقال:"رضاه عنهم ارادته لنعيمهم وانه يحب التوابين ويسخط على الكافرين ويغضب عليهم وأن غضبه ارادته لعذابهم وانه لا يقوم لغضبه شيء (5) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت