فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 84

هكذا يحدد الأشعري موقفه مما أخبر الله به عز وجل عن نفسه وبما أخبر عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وما أجمع عليه صحابته وسنقصر الكلام في هذا الباب عن الوجه

1-مجلة العربي العدد66 ص:29 عنوان المقال: أبو الحسن الأشعري بقلم الشيخ محمد أبو زهرة. ذلك قولين.

2-مجموع فتاوي ابن تيمية ج12 ص:203

3-الابانة عن أصول الديانة ص85

واليدين والعنين لانها هي التي نجدها مثبوته في كتبه بنوع من التفصيل.

صفة الوجه: لقد أثبت علماء أهل السنة والحديث هذه الصفة لله تعالى تصديقا لما جاء في كتابه من الآي الدالة عليها مثل قوله تعال: (( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) )فنفوا عن وجهه تعالى الهلاك كما جاء في الآية: (( كل شيىء هالك إلا وجهه ) )، كما نفوا عنه تشبيه وجهه تعالى وتمثيله يقول ابن خزيمة: ( إن وجه ربنا القديم لم يزل بالباقي الذي لا يزال فنى عنه الهلاك والفناء ) (1) .

ولقد وافق الأشعري السلف الصالح في اثبات هذه الصفة كصفة ذاتية لله تعالى على ما يليق بجلاله تعالى وعظمته فقد بين أن من جملة ما يعتقده هو أن لله وجها كما قال عز وجل: (( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ) ) ( الرحمن / 27 )

كما استدل الأشعري في اثباته لهذه الصفة بقوله تعالى: (( كل شيء هالك إلا وجهه ) )سورة ( القصص 881 )

ولا يتوسع في الكلام في هذه المسألة اذا اعتبرها محسوبة والآية صريحة الدلالة على اثبات الوجه لله تعالى.

صفة العينين: يثبت الأشعري هذه الصفة لله تعالى مصدقا بذلك بما جاء في الكتاب الكريم اذ يقول تعالى: (( تجري بأعيننا ) )القمر:14 وبقوله عز وجل: (( واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ) ) ( هود / 37 ) كما قال تعالى: (( فاصبر لحكم ربك فانك باعيننا ) )وقال: (( ولتصنع على عيني ) ) (طه39 ) .

كما استدل على العينين بالبصر في قوله تعالى: (( وكان الله سميعا بصيرا ) ) ( النساء 134 ) وقوله تعالى لموسى وهارون: (( إني معكما اسمع وأرى ) ) (طه46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت