فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 84

أما دليل اتصافه بالسمع والبصر فثبوت الحية له اذ يتعذر او يستحيل وجود حي يتصف بآفة تمنعه من ادراك المسموع والمرئي وخال من الاتصاف بما يدرك المسموع المرئي، يقول الأشعري، الحي، اذا لم يكن موصوفا بآفة تمنعه من ادراك المسموعات والمبصرات اذا وجد فهو سميع بصير. فلما كان الله تعالى حيا لا يجوز عليه الآفات من اصمم والعمى وغير ذلك، اذا كانت الآفات تدل على حدوث من جازت عليه صح انه سميع بصير.

أما استدلاله على الكلام فهو ثبوت الحياة له وأنه لا يجوز عليه الآفات.

والملاحظ على الأدلة التي يسوقها الأشعري في هذا الباب كلها تتضمن قياس الأولي الذي يقوم على أن كل كمال وجودي غير مستلزم للعدم ولا للنقص بوجه من الوجوه اتصف المخلوق به فالخالق أولي بالاتصاف به لانه هو الذي وهب المخلوق ذلك الكمال ولانه لو لم يتصف بذلك الكمال مع امكان أن يتصف به لكان من الممكنات من هو اكمل منه وهو محال، وكل نقص ينزه عنه المخلوق فالخالق أولي بالتنزه عنه (1) .

وابن تيمية يرى أن هذا النوع من القياس هو الموجود في القرىن الكريم وهو الذي أخذ به الأنبياء فب الاستدلال على الله سبحانه وتعالى ولم يستخدموا قياس التمثل فالله لا مثل له ولا قياس الشمول الذي تستوي افراده بل ما ثبت لغيره من كمال لا نقص فيه فثبوته له بطريق الأولي وما تنزه عنه غيره من النقائظ فتنزهه عنه بطريق الأولي.

* الصفات الذاتية الخبرية

والصفات الذاتية الخبرية يثبتها الأشعري وقد نقل عنه الحافظ ابن كثير أنه كان ينفيها ثم رجع عن القول بنفيها (2) .

1-مجموع الفاتوي لابن تيمية ج12 ص:39

2-البداية والنهاية ج11 ص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت