وقد اثبتها الأشعري بأدلة من الكتاب والسنة والاجماع.
فمن الكتاب قوله تعالى: (( ومن آياته ان تقوم السماء والأرض بامره ) ) ( الروم:25 )
وأمر الله هو كلامه: (( انما قولنا لشيىء أذا اردناه ان نقول له كن فيكون ) ) ( البقرة:98 ) وقول الله كلامه
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: (( ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ) ).
كما استدل على الكلام باجماع الصحابة والعلماء من بعدهم كما كانت هذه المسألة من المسائل التي اثبتها الأمام أحمد بن حنبل الذي يعده الأشعري اماما له كما جاء على لسانه في الابانة عن أصول الديانة.
ولقد أولى الأشعري هذه الصفات السبع اهمية قصوى فاستدل عليها بأدلة نقلية وعقلية نجد ذلك في كتابيه اللمع والابانة وفيما يلي نورد أدلة العقلية.
2-أدلته العقلية: المتصفح لكتابي الأشعري اللمع والابانة يرى أن ادلته العقلية في اثبات ما قدمناه من الصفات تتمثل في وضعه صفتين متقابلتين إذا لم يوصف الأشعري بهذه الصفة وصف بضدها فإذا لم يكن موصوفا بالعلم كان موصوفا بضد العلم من الجهل أو الشك كذلك إذا لم يكن قادرا كان موصوفا بضد القدرة من العجز وإذا لم يكن موصوفا بالحياة كان موصوفا بصد الحياة من الموت ويقول ابن تيمية أن هذه من الطرق التي اتبعتها الأئمة ومن اتبعه من نظار السنة في هذا الباب، فكان بذلك ظهور فعله سبحانه في خلقه دليلا على حياته وظهور ذلك الفعل بما يشتمل عليه من احكام ونظام واتقان دليلا على علمه وقدرته لأن ذلك يستحيل أن يصدر من متصف بأضداد تلك الصفات من موت وعجز وجهل يقول الأشعري: فان قال قائل: لم قلتم أن الله تعالى عالم: قيل له لان الأفعال المحكمة لا تتسق في الحكمة الا من عالم... ولو جاز أن تحدث الصنائع الحكمية لا من عالم لم ندر هل جميع ما يحدث من حكم الحيوان وتدابيرهم يحدث منهم وهم غير عالمين فلما استحال ذلك دل على ان الصنائع الحكمية لا تحدث الا من عالم (1) .