أما الصفات الفعلية فهي التي تتعلق بها مشيئة الله وقدرته كل وقت وآن وتحدث بمشيئته وقدرته أحاد تلك الصفات من الأفعال وان كان هو لم يزل مصوفا بها بمعنى ان نوعها قديم وأفرادها حادثة كالنزول الي السماء الدنيا والاتيان و المجيء والضحك والرضا والغضب وغيرها.
اذن فليكن تناولها لهذا الموضوع -منهجه في الأسماء والصفات - من محورين
الأول:الصفات الذاتية * الثاني: الصفات الفعلية
داخل كل محور جانبان
الجانب الأول: ما يثبته من طريق العقل والنقل *الجانب الثاني: ما يثبته من طريق النقل
*الصفات الذاتية
يثبت الأشعري لله تعالي الصفات الذاتية:التي ورد بها الشرع مجمله فالصفات عنده توقيفيه ما ورد به الشرع يثبته وما نفاه عنه ينفيه والصفات التي يتوسع في اثباتها والتي ورثها عنه الأشاعرة من بعده هي: العلم والحياة والسمع والبصر والكلام والقدرة والإرادة ويستدل عليها بأدلة نقلية وعقلية.
ثم هناك صفات أخرى كاليدين والوجه والعينين والرضا والغضب هذه الصفات انقسم اتباعه من بعده الى مؤولين ومفوضين بمعانيها الى الله سبحانه وتعالى.
سنتناول هذا المبحث من طريقتين
الأول: الادلة النقلية التي يوردها * الثاني: الأدلة العقلية
1-أدلته النقلية: صفة العلم: وهي صفة أزلية قائمة بذات الله تعالى وقد استدل الأشعري لهذه الصفة بقوله تعالى: (( أنزله بعلمه ) ) ( من سورة النساء / 166 ) وقوله عز وجل، (( وما تحمل من انثى ولا تضع إلا بعلمه ) ) ( فاطر / 11 ) وقوله تعالى: (( فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا انما انزل بعلم الله ) ). ( هود 14 ) كذلك ما جاء في الآية الكريمة: (( ولا يحيطون بشيىء من علمه إلا بما شاء الله ) ) ( البقرة / 255 ) .