2-حقيقة الإسم والمسمى: لقد اختلف الناس في مسألة هل الإسم هو هو أو غيره أو لا يقال هو هو ولا يقال هو غيره؟ أو هو له؟ ويرى ابن تيمية أن هذا النزاع اشتهر بعد الأئمة بعد الامام أحمد وغيره، فذهب الجهمية الى أن الإسم غير المسمى وأسماء الله غيره وما كان غيره فهو مخلوق وهؤلاء هم اللذين ذمهم السلف لأنهم كانوا يقولون أن اسماء الله مخلوقة وهناك قول ثان يفيد أن الإسم عين المسمى وهو قول كثير من المنتسبين الى السنة كاللالكائي وأبي محمد البغوي (1) .
أما الأشعري فنراه في كتاب الابانه يقول: من زعم أن أسماء الله غيره كان ضالا (2) ونجد ابن فورك في كتابه المجرد يروي رأيا آخر للأشعري في هذا الباب حيث يقول: المعروف من مذهبه في معنى الاسم والذي نص عليه في كثير من كتبه منها النقض على الجبائي والبلخي ان الاسم ليس هو المسمى على خلاف ما ذهب اليه المتقدمون من أصحاب الصفات فمن ذلك ما قال في كتاب نقص أصول الجبائي ان أسماء الله هي صفاته ولا يقال لصفاته هي هو ولا غيره (3) .
وقد روي ابن تيمية عن الأشعري انه يفصل في اسماء الله وانه يقسمها ثلاثة: تارة يكون الاسم هو المسمى كاسم الموجود وتارة يكون غير المسمى كاسم الخالق وتارة لا يكون هو ولا غيره كاسم العليم والقدير (4) .
هذا كل ما وقفت عليه في الموضوع غير أني لم أجد في كتبه سوى مقالته في الابانة.
4-صلة الأسماء بالصفات: لقد نفت الجهمية أسماء الله تعالى وصفاته معا بينما ذهبت المعتزلة الى اثبات الأسماء والصفات لله عز وجل وبحثوا في علاقة الأسماء بالصفات.
1-مستفاد من مجموع الفتاوي لابن تيمية ج6 ص 186-188
2-الابانة عن أصول الديانة ص:18
3-مجرد مقالات الامام أبي الحسن الأشعري لابن فورك ص:38
4-مجموع فتاوي ابن تيمية ج6 ص:188
ولا شك أن الأشعري كان من مثبتي الصفات اذ الأسماء عنده هي الصفات كما جاء على لسان ابن فورك فاثباته للأسماء هو اثبات للصفات في نفس الوقت.