يشرح الشهر ستاني منهج الأشعري في اثبت وجود الله بقوله: (( ربما سلك أبو الحسن رحمه الله طريقا في اثبات حدوث الانسان وتكونه من نطفة امشاج وتقلبه في أطوار الخلقة واكوار الفطرة ولسنا نشك في أنه ما غير ذاته ولا بدل صفاته ولا الأبوان ولا الطبيعة فيتعين احتياجه الى صانع قديم(3) . اذ يقول الأشعري: (( الدليل على أن للخلق صانعا صنعه ومدبرا دبره ان الانسان الذي هو في غاية الكمال والتمام كان نطفة ثم علقه ثم مضغه ثم لحما وعظما ودما وقد علمنا ان لم ينقل نفسه من حال الى حال ) ) (4) وقد استمد دليله هذا من قوله تعالى: (( ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما، ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ) )المؤمنون 12-14
2-طريق الحدوث: يرى ابن تيمية أن الأشعري استدل بالحوادث على حدوث ما قامت به من بناء على امتناع حوادث لا أول لها ثم جعل تلك الجواهر التي ذكر أنه دل على حدوثها هو الدليل على ثبوت الصانع (5) .
1-فلسفة علم الكلام مدخل ودراسة ص:18
2-كتاب علم التوحيد عند خلص المتكلمين ص:95
3-نهاية الاقدام في علم الكلام ص:12
4-اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع ص:6
5-شعبة العقيدة بين أبي الحسن الأشعري والمنتسبين اليه ص:144
يقول الأشعري: ... ونبههم على حدثهم بما فيهم من اختلاف الصور والهيئات وغير ذلك من اختلاف اللغات وكشف لهم عن طريقة معرفة الفاعل لهم بما فيهم وفي غيرهم بما يقتضي وجود ويدل على إرادته (1) ، وسرد الآيات السالفة ثم قال: (( وهذا من أوضح ما يقتضي الدلالة على حدث الانسان ووجود المحدث له من قبل أن العلم قد احاط بان كل متغير لا يكون قديما.(2) .