فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 84

وفي رأيي أن طبيعة موضوعي الكتابين هما اللتين فرضتا على الأشعري سلوك الطريقين فالابانة موضوعه البحث وعرض أصول الدين فالنص أولا ثم العقل.

أما كتابة اللمع في الرد على أهل الزيع والبدع فموضوعه كما هو واضح الرد على المبتدعة والزائفين على الحق ردا فرض عليه أن يستخدم نفس المنهج ونفس السلاح فلما كانوا يقدمون الأدلة العقلية ويؤولون على مقتضاها الأدلة النقلية قدم الأدلة العقلية في

الاستدلال وبين أنها توافق الأدلة النقلية فالعقل الصريح يوافق النص الصريح.

كما أننا لا نجد في كتابه اللمع أنه موافق لابن كلاب في مسألة كلام الله أو قيام الأفعال الاختيارية بذاته... الخ، مما يجعلني أقول أنه من المحتمل أن يكون كتاب اللمع من مؤلفاته في الطور الثالث، ويبقى الشيء الأكيد هو ان الابانة هم من آخر مصنفاته ان لم يكن آخرها. وما جاء فيه هو الذي يتناسب مع طبية اعتقاده في الطور الثالث.

_ المبحث الثاني: عقيدته في طوره الثالث

ذكر الأشعري عقيدته مجملة في مقدمة كتابه الابانة نوردها كما نص عليها:

وجملة قولنا:

? أنا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله وبما جاءوا به من عند الله.

? وما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نرد من ذلك شيئا.

? وأن الله عز وجل اله واحد لا اله الا هو فرد صمد، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا.

? وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق

? وأن الجنة حق والنار حق

? وأن الساعة آتية لا ريب فيها

? وأن الله يبعث من في القبور

? وأن الله مستو على عرشه كما قال: (( الرحمن على العرش استوى ) )

? وأن له يدين بلا كيف كما قال: (( خلقت بيدي ) )وكما قال: (( بل يداه مبسوطتان ) ).

? وأن له عينين بلا كيف كما قال: (( تجري بأعيننا ) )

? وأن من زعم أن أسماء الله غيره كان ضالا

? وأن لله علما كما قال: (( وأنزله بعلمه ) )، وكما قال: (( وما تحمل من أنثى لا تضع الا بعلمه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت