المعتزلة ومن هذه الكتب نشأ المذهب المنسوب اليه، وهو الذي اضطر شيخ الاسلام وتلميذه ابن القيم الى ادحاضه والتنبيه على ما يخالف منه مذهب السلف.
أما الدور الثالث من حياة الأشعري: فهو الذي ختم الله به حياته بالحسنى، بعد انتقاله من البصرة الى بغداد واتصاله بأهل الحديث، وأتباع الامام أحمد بن حنبل، وفي هذه الحقبة ألف مقالات الاسلاميين) والابانة، ولا نشك ان الابانة من آخر مصنفاته ان لم تكن آخرها، كما نص عليه مترجموه، ففي هذين الكتابين، مذهبه الذي أراد أن يلقي الله عليه، والذي كان عليه في البصرة، وهو الذي اشتهر عنه ربقي مشوبا اليه وهو بريء منه كبراءته من الاعتزال الذي كان من رجاله في صدر حياته (1)
الدكتور محمد أمان بن علي الجامحي ... وعلم الرجال رجوع أبي الحسن الأشعري عن الاشتغال بعلم الكلام الى الانتصار الى مذهب السلف والدفاع عنه (2)
ابن العماد الحنبلي: بعد أن بسط عقيدى الأشعري قال: ولعمري ان هذا الاعتقاد هو ما ينبغي أن يعتقد ولا يخرج عن شيء منه الا من في قلبه غش ونكد وأنا أشهد الله على أني أعتقده جميعه وأسأل الله الثبات عليه (3)
* كتابيه اللمع والابانه
لقد ذهب بعض الباحثين الى أن طوره يمثله كتابه اللمع أما الطور الثالث فيمثله كتاب الابانه على اعتبار أن كتاب اللمع هو من بين الكتب التي القاها على الناس يوم اعلانه الخروج على الاعتزال. بينما ذهب فريق آخر الى أن كتابه الابانة أسبق من كتابه اللمع على اعتبارات يمكن أن نجملها فيما يلي:
1-أن الكتاب المسمى بالابانه نلتمس فيه خصومة قوية على المعتزلة وعرضا مشوها لأرائهم وأفكارهم من ذلك تكفيره اياهم لقولهم بخلف القرآن ومن ذلك أيضا اتهماه لهم بأنهم اثبتوا خالقين لقولهم بحرية الادارة وتشبيهه لهم بالمجوس.
1-معارج القبول شرح سلم الوصول الى علم الأصول في التوحيد للشيخ حافظ بن أحمد حكمي نشر دار الكتب العلمية. ص:282 تحت الهامش