5-مجموع الفتاوي ج5 ص:410
* الطور الثالث: الرجوع التام الى مذهب السلف
لقد مكث الأشعري زمانا على طريقة ابن كلاب، يرد على المعتزلة وغيرهم وأكثر مؤلفاته كانت في ذلك الطور الى أن من الله عليه بالحق فنور بصيرته بالرجوع الى مذهب أهل السنة والسلف في اثبات كل ما ثبت بالنص من أمور الغيب.
وممن أثبت له هذا الطور نذكر:
الحافظ الذهبي: ... وقلت رأيت لأبي الحسن أربعة تواليف في الأصول يذكر فيها قواعد مذهب السلف في الصفات وقال فيها تمر كما جاءت ثم قال: وبذلك أقول وبه أدين ولا تؤول (1) .
الامام ابن تيمية: ... وبينت لهم أن الأشعري كان من أجل المتكلمين المنتسبين الى الامام أحمد بن حنبل ونحوه، المنتصر لطريقته كما ذكر الأشعري ذلك في كتبه (2) .
العلامة ابن القيم الجوزية: في كتابه: اجتماع الجيوش الاسلامية حيث جمع مؤلفه من كتائب المسلمين وجيوشهم من أهل السنة والجماعة بدءا من الصحابة الأجلاء حتى أهل اللغة وقف بهم ضد الباطل من أهل التعطيل والتجهم والتأويل (3) فذكر من بينهم قول الامام أبي الحسن الأشعري
الشيخ نعمان الألوسي: قال الوالد ان مذهب الأشعري عند كثير من المحققين والعلماء المنصفين هو مذهب الامام أحمد بن حنبل (4) .
العلامة محب الدين الخطيب: المعروف من حياة أبي الحسن الأشعري أنه مرت به ثلاث أدوار:
الأول: أنه كان مع المعتزلة في البصرة
الثاني: يقظته لفساد مذهبهم لكنه دخل معهم في جدل طويل بأساليبهم واقيستهم وقد استمر على ذلك نحو من عشرين سنة، ألف فيها أكثر كتبه ومن هذا الجدل مع
1-سير اعلام النبلاء ج15 ص:86
2-مجموع الفتاوي ج3 ص227
3-مقدمة اجتماع الجيوش الاسلامية لابن القيم الجوزية ص:3 تحقيق أبو حفص سيد بن ابراهيم بن صادق بن عمران نشر دار الحديث
4-جلاء العينين ص:215