فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 84

ومن الأشياء التي وافق الأشعري عليها طريق ابن كلاب ونسج عليها قوانينه:

1-اثبات الصفات اللازمة التي تقوم بذاته تعالى كالعلم والقدرة والسمع والبصر.

2-يقول ابن تيمية: ولكن لما حدث أبو محمد بن كلاب وناظر المعتزلة بطريقة قياسية سلم لهم فيها أصولا هم واضعواها، من امتناع تكلمه تعالى بالحروف، وامتناع قيام الصفات الاختيارية بذاته، مما يتعلق بمشيئته وقدرته من الأفعال والكلام وغير ذلك لأن ذلك يستلزم أنه لم يخل من الحوادث، وما لم يخل من الحوادث فهو حادث اضطره ذلك الى أن يقول ليس كلام الله الا مجرد المعنى وأن الحروف ليست من كلام الله وتابعه على ذلك أبو الحسن الأشعري (2) ... فقال الأشعري أن كلام الله معنى قائم بذات الله هو الأمر بكل مأمور أمر الله به والخبر عن كل مخبر أخبر الله عنه ان عبر عنه بالعربية كان قرآنا وان عبر عنه بالعبرية كان توراة وان عبر عنه بالسريانية كان انجيلا (3) .

ويبرر ابن تيمية موقف الأشعري في اتباعه طريق ابن كلاب يقول: ... لكن خبرته بالكلام خبرة مفصلة وخبرته بالسنة خبرة مجملة فلذلك وافق المعتزلة في بعض أصولهم التي التزموا لأجلها خلاف السنة واعتقد أنه يمكنه الجمع بين تلك الأصول وبين الانتصار للسنة في مسألة الرؤية والكلام والصفات الخبرية وغير ذلك (4) .

3-وكنتيجة لهذا القول نورد قول ابن تيمية:

وهذا القول يوافق قول المعتزلة ونحوهم في اثبات خلق القرآن العربي وكذلك التوراة العبرية ويفارقه من وجهين أحدهما أن أولئك يقولون ان المخلوق كلام الله هؤلاء يقولون أنه ليس كلام الله لكن يسمى كلام الله مجازا.

4-... أصل ابن كلاب ومن وافقه كأبي الحسن الأشعري أن الرب لا يقوم به ما يكون بمشيئته وقدرته ويعبرون عن هذا بانه لا تحله الحوادث (5) .

1-مجموع الفتاوي لابن تيمية ج: 5 ص: 556. ج3 ص:103

2-مجموع الفتاوي ج12 ص:376

3-مجموع الفتاوي ج12 ص: 165

4-مجموع الفتاوي ج12 ص:204

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت