كما بورد الأستاذ أحمد محمود صبحي سبب آخر يفسر به تحول الأشعري حيث يقول: لا يمكن اغفال العصر فقد كانت تسود العصر حاجة فكرية ملحة الى الحلول الوسطى
1-كبرى الفرق الفكرية والسياسية في الاسلام ص:45
2-في علم الكلام ج11 ص:41-42
3-الشيعة بين الأشاعرة والمعتزلة، ص:122
والآراء المعتدلة وليس أدل على ذلك من ظهور ثلاثة معاصرين متفقين في نزعة التوسط بين العقل والنقل متقاربين في أرائهم الكلامية، أبو الحسن الأشعري في العراق وأبو جعفر الطحاوي في مصر وأبو منصور الماتريدي في بلاد ما وراء النهر (1) .
_ المرحلة الثانية: ما بعد التحول
لقد تميزت هذه المرحلة من حياة الأشعري بكثرة التصانيف التي تشمل ردودا على المعتزلة واهل البدع المخالفين للمذهب السني، والكتب الخمسة التي بين أيدينا كلها من مصنفات هذا الطور.
ويثبت المصنفون للأشعري طورين فكريين:
الأول الكلام على طريقة ابن كلاب
الثاني الرجوع التام الى مذهب أهل السنة.
فيكون بذلك:
الطور الثاني: هو الكلام على طريقة ابن كلاب
الطور الثالث: الرجوع التام الى مذهب أهل السنة
* الطور الثاني: الكلام على طريقة ابن كلاب
في هذا الطور أقبل الأشعري على كتب أهل السنة ثم كتب بعض المصنفات اثبت فيها كثيرا مما نفته الجهمية والمعتزلة وأول بعض الصفات متبعا ابن كلاب واتباعه كالقلانسي والمحاسبي، الذين كانوا قبل الأشعري من متكلمي أهل السنة.
وممن اثبت للأشعري هذا الطور نذكر الذهبي اذ يقول أن الأشعري لحق بالكلابية وسلك طريقهم كما ذهب الى هذا المقريزي بقوله بعد أن حكي خبر اعلانه الخروج على الاعتزال... وسلك بعض طريق أبي محمد عبد الله ابن سعيد بن كلاب القطاني وبني على قواعده (2)
1-في علم الكلام ج11 ص:55
2-الخطط ج111 ص:314
ويقول ابن تيمية: ... وكان أبو الحسن الأشعري لما رجع عن الاعتزال سلك طريق أبي محمد بن كلاب (1) ومال الى أهل السنة والحديث.