سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث منكر، قلت له: مَنْ عمران ابن مسلم هذا؟ هو عمران القصير؟ قال: لا، هذا شيخ منكر الحديث (1) .
قلت: وهذا إعلال بضعف الراوي، وأنه يستحق الترك، وهذا الإعلال بأمر ظاهر.
3 ـ قال الترمذي: حدثنا هناد، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن عمروابن خزيمة المدني، عن عمارة بن خزيمة، عن خزيمة بن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الاستطابة: «ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع» .
وقال وكيع: عن هشام، عن أبي خزيمة، عن عمارة بن خزيمة، عن خزيمة ابن ثاتبن عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو معاوية: عن عشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن سعد، عن عمرو بن خزيمة، عن عمارة بن خزيمة عن خزيمة بن ثابت.
وقال مالك بن أنس: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: الصحيح ما روى عبدة ووكيع، وحديث مالك، عن هشام بن عروة، عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح أيضًا. وأبو معاوية أخطأ في هذا الحديث؛ إذ زاد عن عبد الرحمن بن سعد.
وسألت محمدًا عن حديث خلاد بن السائب، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الاستنجاء، فقال: لم أرَ أحدًا رواه عن قتادة غير حماد بن الجعد. وعبد الرحمن بن مهدي كان يتكلم في في حماد بن الجعد (2) .
قلت: فأعل البخاري حديث أبي معاوية بمخالفته لرواية الجماعة عن هشام عن عمرو بن خزيمة، وفيه خفاء لا يدرك إلا بعد جمع الطرق والمقارنة بينها.
وأعل الحديث خلاد بن السائب بأمر ظاهر وهو الظن في الراوي.
رابعًا: من كتاب العلل الواردة في الأحاديث النبوية للدارقطني:
(1) المصدر السابق 2/912.
(2) المصدر السابق 1/96- 98.