الصفحة 18 من 28

3 ـ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه سليمان بن حسان الشامي، عن شريك، عن يعلى بن عطا، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. إنما مثل المؤمن إذا مات مثل رجل كان في سجن فأخرج منه، فجعل يتقلب في الدنيا ويتفسح فيها» ، قال أبي: الناس لا يعرفون هذا الحديث، والموقوف عندي أشبه (1) .

قلت: وترجيح الموقوف على المرفوع لا يكون إلا بالجمع للروايات والمقارنة بينها فهو إعلال بالخفي.

4 ـ قال ابن أبي حاتم: وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن رفيع أبي العالية، عن أبي برزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في كفارة المجلس سبحانك اللهم وبحمدك. ورواه عن يونس بن محمد، عن مصعب بن حيان، عن مقاتل بن حيان، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن رافع بن خديج عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال أبو محمد: ورواه منصور، عن فضيل بن عمرو، عن إياد بن حصين، عن أبي العالية، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.

قال أبي: حديث منصور أشبه لأن حديث أبي هاشم رواه حجاج بن دينار، عن أبي هاشم. وحجاج ليس بالقوي. وفي حديث الربيع بن أنس عن مصعب بن حبان، عن مقاتل بن حيان. قال أبو زرعة: حديث منصور أشبه لأن الثوري رواه وهو أحفظهم (2) .

قلت: والإعلال بضعف حجاج إعلال بالظاهر، وترجيح المرسل لأنه من رواية الثوري وهو أفحظ من رواه لا يكون إلا بالمقارنة والنظر وفيه خفاء.

5 ـ قال ابن أبي حاتم: وسألته عن حديث رواه نصر بن علي، عن أبيه، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الخمر، فقال رجل: يا رسول الله أرأيت المزر؟ قال: «ما الكزر؟» قال: حبة باليمن. قال: «هل يُسْكر؟» قالوا: نعم. قال: «كل مسكرحرام» .

(1) المصدر السابق 2/141.

(2) المصدر السابق 2/169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت