الصفحة 17 من 28

3 ـ وقال ابن المديني عن: هياج البرجمي، عن عمران قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قرأ القرآن فسأل به» . حديث أوله كوفي وآخره بصري، رواه الأعمش، عن خيثمة بن أبي خيثمة، ورواه منصور، عن خيثمة هذا وأصله بصري، وإنما روى عنه أهل الكوفة، وإسناده ضعيف، وهو حديث منكر، وإنما أوتي من طريق خيثمة عن الحسن (1) .

قلت والإعلال بضعف الإسناد أمر ظاهر، والإعلال بالنكارة بمعنى مخالفة الضعيف الثقة فيه خفاء، ولا يظهر إلا بعد البحث والمقارنة.

ثانيًا: من كتاب العلل الحديث لابن أبي حاتم:

1 ـ سئل أبو زرعة عن حديث رواه يزيد بن هارون، عن محمد بن عبد الرحمن بن المبجر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما بين المشرق والمغرب قبلة؟» قال أبو زرعة: هذا وهم، الحديث حديث ابن عمر موقوف (2) .

قلت: وهذا إعلال بعلة خفية وهي وهم الراوي في رفع الحديث، والحال أنه موقوف.

2 ـ قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وذكر حديثًا به قال: حدثنا عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم، قال: حدثني حسان بن سياه، قال حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد على كور العمامة. فسمعت أبي يقول: هذا حديث منكر (3) .

قلت: هذا إعلال بأمر خفي يدركه حذاق النقاد: فحسان بن سياه.. (4) .

(1) المصدر السابق، ص 73.

(2) ابن أبي حاتم الرازي: عبد الرحمن بن محمد، علل الحديث: 1/184، ط، القاهرة، 1343هـ.

(3) المصدر السابق 2/187.

(4) انظر ابن عدي: الكامل في الضعفاء 2/370، ط 3، 1988م، دار الفكر، بيروت. ابن حجر: لسان الميزان 2/236- 237، ط 1، 1988م، دار الفكر بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت