ز) مراعاة الفروق الفردية التي تكشف لنا عنها دراستنا للدارسين من حيث تنوع الأهداف والخبرات والأنشطة والتدريبات وفنيات التدريس وأيضًا وسائل التقويم وأساليبه.
وفي دراستنا لطبيعة متعلم اللغة العربية من غير الناطقين بها سنجد بالطبع دارسين كبارًا وآخرين صغارًا، وسنجد ناطقين بلغات مختلفة، وفئات من الدارسين بينهم اختلافات في ثقافاتهم وأغراضهم ودوافعهم وحاجاتهم من تعلم اللغة العربية ـ لذا يلزم دراسة كل فئة من هذه الفئات حتى يصبح كل منهج لكل فئة متميزًا عن الآخر بمقدار قدرته على مراعاة هذه الاختلافات بين تلك الفئات، إذ يصبح لدينا برنامج للصغار، وآخر للكبار، وتختلف وتتعدد برامج كل من الصغار والكبار ــ كما سبق أن أشرت ــ باختلاف اللغات والدوافع والحاجات والأغراض والميول والاهتمامات. لذا فالأمر يحتاج إلى دراسات لغوية مقارنة وتقابلية بين لغات الدارسين والعربية، ودراسات نفسية تربوية تحدد الدوافع والحاجات والأغراض والميول والاهتمامات باعتبار أن كل هذه الأمور تمثل دوافع للتعلم ينبغي أن تستثيرها لدى الدارسين ليزداد إقبالهم وتفاعلهم مع مواقف تعلم اللغة.
وتقدم لنا مثل هذه الدراسات زادًا يمكن الاستفادة منه في تحديد أهداف المنهج ومحتواه وطرقه ووسائله وتقويمه وتطويره من حيث:
* مسايرة ومناسبة الخبرات اللغوية للخصائص المميزة لكل فئة من فئات الدارسين.
* توفير الخبرات اللغوية الوظيفية المتنوعة والمتدرجة في المستوى حتى تتاح فرصة النجاح في تعلم اللغة أمام كل دارس.
* التنوع في طرق التدريس وفنياته بالقدر الذي يحقق فاعلية التعلم مع كل مجموعة من الدارسين.
* التنوع في مظاهر النشاط والوسائل التعليمية التكنولوجية في تنفيذ المنهج.
* توجيه الدارسين ومساعدتهم على حل المشكلات التي تواجههم في تعلمهم العربية.
* ربط محتوى المنهج بحاجات الدارسين ورغباتهم وأغراضهم وميولهم.