فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 63

الأسس النفسية والتربوية

مقدمة

تناولنا في الفصل السابق ثلاثة أسس لبناء منهج تعليم اللغة العربية، هي: الخبرة اللغوية وطبيعة اللغة بشكل عام، واللغة العربية بشكل خاص، ثم الثقافة العربية الإسلامية، وهي تلك التي جمعناها تحت مسمى الأسس اللغوية والثقافية.

وفي هذا الفصل نتناول الأسس النفسية والتربوية متمثلة في أساسين هما: طبيعة متعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها، وطبيعة عملية تعلم اللغة واكتسابها.

الأساس الرابع: طبيعة متعلمي اللغة

تعتبر عملية دراسة طبيعة متعلم اللغة وتعرف خصائصه صغيرًا أم كبيرًا، واستكشاف أغراضه وحاجاته ودوافعه من دراسة اللغة العربية، أمرًا في غاية الأهمية، لأننا نعد المنهج لمتعلم، فكيف نعد وجبة تعليمية في غياب من تعد من أجله ليتناولها بإقبال وتفاعل، لذا فدراسة المتعلم تفيدنا في تخطيط المنهج وبنائه على الوجه التالي:

أ) تحديد الأهداف العامة لمنهج تعليم اللغة العربية، وأيضًا الأهداف الخاصة لكل وحدة من وحدات محتوى المنهج.

ب) اختيار الخبرات اللغوية التعليمية المناسبة لمستوى كل فئة من الدارسين، وتطويعها وتنظيمها بحيث تكون قابلة للتعلم.

ج) اختيار أفعل مداخل التدريس وطرقه وفنياته وإجراءاته واستراتيجياته ووسائله، وبالشكل المناسب للدارسين.

د) تخطيط ألوان النشاط اللغوي والاتصالي والثقافي، التي تتفق مع رغبات الدراسين واحتياجاتهم واستعداداتهم وقدراتهم.

هـ) تحديد واختيار الأدوات والوسائل التعليمية التكنولوجية والمعامل والأجهزة التي يمكن أن تسهم في حفز الدارسين وإثارة دوافعهم لبذل الجهد في تعلم اللغة والتي تساعدهم بالفعل في التغلب على مشكلات تعلمها وتيسر هذا التعلم وتفعله.

و) إعداد وسائل تقويم التعلم تشخيصًا وعلاجًا وأساليبه بالشكل الذي يناسب الدارسين حتى يمكن في ضوء استعمالها تصحيح مسار عملية تعليم اللغة العربية من حيث أهدافها ومحتواها وطرقها ووسائلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت