وربط بعضهم بين الدلالة وبنية أصول الفقه؛ بإخضاع تقسيماته إلى منطق رمزي وتحليلي، في دراسة المعنى وتطبيقه في بنية علم الأصول أو (علاقات الأصول) تطبيقًا دقيقًا، فقسموا بنية الأصول إلى ثلاثة أقسام رئيسة: علم دلالة الألفاظ (المعنى) ، وعلم بناء الجمل (المبنى وهو علم النحو) ، وعلم علاقة الرمز بالسلوك (الذرائعية) [1] ، وذلك حيث (يتناول علم المبنى في علامات أو( سيمياء ) [2] الأصول تركيب الألفاظ والعبارات التي تنتمي إلى اللغة المعيارية، أي: اللغة الشرعية أو الأخلاقية أو السياسية، ومن ثم ترتبها في نسق معين، يتيح بوساطة القواعد استنباطَ أحكام فرعية من مبادئ أصلية.. ... أما علم المعنى فمن جهة ينتقل من مدلولات الألفاظ المفردة إلى ضبط مدلولات الألفاظ المركبة ، ومن جهة أخرى .. ... يعني في البت بصحة الأحكام واستلزام بعضها من حيث تطابق وتداخل مدلولاتها. أما علم الذرائعية (البرغماتية) فيختص في معرفة ما يحسن ويقبح من الأحكام ، ومن يتقبلها، أي: معرفة العلاقة بين المشترِع والمكلف) [3] .
(1) ينظر: الرسالة الرمزية في أصول الفقه: عادل فاخوري ، ص11 ، دار الطليعة، بيروت، 1979م، والبحث الدلالي عند ابن سينا 33.
(2) السيمياء: علم معاني الألفاظ ، مصطلح ظهر لدى باحثين محدثين ، أُخِذَ من كلمة ( سيما ) اليونانية ، بمعنى: العلاقة أو الرمز أو الإيماء . ( الموسوعة العربية الميسرة 1/1056 ) .
(3) الرسالة الرمزية في أصول الفقه 11- 12.