... ومن المؤكد أنهم درسوا معنى الكلمة الدلالي منفردة، ومعناها الدلالي ضمن السياق الجملي، ثم ربطوا بين الدلالة والاستدلال، فالأول طريقة دلالة اللفظ على المعاني، والثاني تصرف العقل فيها ، (فصار عمل العقل عندهم يعني استثمار النص .. ... وصار المعقول في عرفهم معقول النص.. ... ) [1] ، فظهر أنهم نظروا إلى الدلالة كالأتي:
أ- الصورة المنعكسة من الواقع الخارجي على الذهن، فوضع بازائها اللفظ، فسميت معنىً.
ب- ومن حيث يدل عليها اللفظ سميت مدلولًا.
ج- ومن حيث ما يفهمه العقل من اللفظ منفردًا، أو ضمن السياق الكلامي سميت مفهومًا [2] .
(1) بنية العقل العربي 53.
(2) ينظر: الدال والمدلول عند القدماء والمحدثين: سيدنا علي جوب، رسالة ماجستير، ص53-54، قسم اللغة العربية، الجامعة الإسلامية، بغداد ، 1416هـ=1996م .