وهي أيضًا: ( ما يتوصل به إلى معرفة الشيء) [1] ، كدلالة الألفاظ على المعاني .
أما في الاصطلاح ، فعند المناطقة والأصوليين ، هي: كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر ، والشيء الأول هو الدال ، والثاني هو المدلول [2] .
فالدلالة إذن تقوم على العلاقة بين الدال والمدلول من جهة ، وبينهما وبين المتلقي من جهة أخرى، فعلمه بالدال يستدعي انتقال ذهنه لإدراك المدلول [3] .
وعلم الدلالة يختص بدراسة المعنى ، فهو جزء من علم اللغة (اللسانيات) ، وهو قمة الدراسات اللغوية ؛ لأن موضوعه الأساس هو المعنى ، ولا تكون لغة بلا معنى [4] .
وقد ظهر في الغرب هذا العلم عند الفرنسي (بريال) [5] ، نهاية القرن التاسع عشر الميلادي ، قاصدًا به علم المعنى . ويبحث في الدلالة اللغوية ، أو ما يمكن تسميته بـ (العلاقات اللغوية) ، فموضوعها المعنى اللغوي الذي يبدأ تكونه من المفردة حتى السياق ، مرورًا بالتطورات الدلالية . ويدرس كذلك الأصوات اللغوية ، وعلاقات التركيب المؤثرة ، المؤدية إلى الدراسة التكاملية . ويتمثل ذلك بدراسة الدلالة في عدة مستويات: فالدلالة الأساسية المعجمية، والدلالة الصوتية، والصرفية، والنحوية، والسياقية الموقعية [6] .
(6) 1 ينظر: البحث الدلالي عند الشوكاني في كتابه (إرشاد الفحول) : محمد عبد الله علي سيف، ص15 ، رسالة ماجستير، قسم اللغة العربية، الجامعة المستنصرية، 1420هـ=1999م.
2 التركيب اللغوي للأدب: د. لطفي عبد البديع، ص43، ط1، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، وينظر: علم اللغة (مقدمة للقارئ العربي) ، 261 ، مناهج البحث في اللغة، 24، إبن القيم (جهوده في الدرس اللغوي) ، 163.