الصفحة 27 من 698

أثّر الأصوليون في الدرس البلاغي أثرًا كبيرًا ، ففي كتب أصول الفقه بحوث وافرة عن: الخبر والإنشاء ، والحقيقة والمجاز ، قال السكاكي [1] : ( بل تَصَفَّحْ معظمَ أبوابِ أصول الفقه من أيِّ علم هي ؟ ومن يتولاّها ؟ ) [2] . ونوَّه بهاء الدين السبكي [3] بالصلة الوثيقة بين علمي المعاني وأصول الفقه: ( إعلم أن علمي أصول الفقه والمعاني في غاية التداخل ، فإن الخبر والإنشاء اللّذَينِ يتكلم فيهما المعاني هما موضوع غالب الأصول ، وإنّ كل ما يتكلم عليه الأصولي من كون الأمر للوجوب والنهي للتحريم، ومسائل الإخبار والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد والإجمال والتفصيل والتراجيح - كلَّها ترجع إلى موضوع علم المعاني . وليس في أصول الفقه ما ينفرد به كلام الشارع عن غيره إلاّ الحكم الشرعي والقياس وأشياء يسيرة ) [4] .

(1) 6 مفتاح العلوم للسكاكي ص199 ، مط التقدم العلمية ، القاهرة .

(2) 7 أحمد بن علي بن عبد الكافي ، عالم مشارك في أنواع العلوم ( ت773هـ) : ( الدرر الكامنة 1/210 - 216 ، بغية الوعاة 148 ، 149 ) .

(4) 1 عروس الأفراح - شروح التلخيص: بهاء الدين السبكي ، أحمد بن علي بن عبد الكافي ( ت773هـ) ، ج 1 / 53 ، ط 2 ، مط السعادة ، مصر .

2 هو عبد الرحمن بن محمد بن محمد الفيلسوف المؤرخ ( ت808هـ) : (الضوء اللامع4/145، نفح الطيب4/414) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت