الصفحة 19 من 698

... وفي الفصل الثالث تناولت اللغة من حيث استعمال المتكلم لها في الكلام؛ لغرض التخاطب والتفاهم ، فدرست الحقيقة والمجاز ومميزاتهما وأسباب المجاز، وما اعتنى به الأصوليون، مما يتصل بهما من التغير الدلالي بأنواعه وأسبابه . وما تفيده مصطلحاتهم التي استعملوها فيه ، من شيوع الاستعمال ، وهو أهم ما يوجه الدلالة عندهم. وكذلك تناولنا فيه ما يتصل بذلك من أحكام الدلالة ، من حمل اللفظ أو التركيب إذا دار بين معنيين أو أكثر، من: وضع، وعرف، ومجاز، ومشترك . وقد استقصينا في المجاز جزئياته أكثر مما استقصينا في غيره ؛ لأنه أكثر صلة بالبحث البلاغي من صيغتي المشترك ، والمترادف الذي أقصيناه - مثلا - .

... وفي الفصل الرابع تناولت قضية فهم السامع الخطاب ، وما يصاحب ذلك من وضوح الخطاب وخفائه بالنسبة للسامع، الأمر الذي لا نكاد نجده عند دارسي المعنى قديمًا وحديثًا في غير الدراسات الأصولية ، على الرغم من تصدر هذه المسألة مسائل المعنى ، لمن أراد استيضاح المعنى من أي نص، وتميزت دراستهم هنا بالمصطلحات الدقيقة لمراتب الوضوح والخفاء ، ووسائل توضيح الخفاء، مما له صلة بالدلالة على الحكم، من حيث القطعية أو الظنية، وإنها تعتبر عند التعارض بين الأدلة [1] .

(1) ينظر: م . س 5 ، الخطاب الشرعي 10- 11 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت