الصفحة 17 من 698

... ويرجى من مثل هذه الأبحاث أن تكون مادة للاجتهاد واستمراره في الأمة (والعودة إلى ما كان عليه المجتمع الإسلامي الأول ، من حركة فكرية نشطة ، تناولت النص الديني ، واستمدت منه حلولًا للمشكلات ، ومعالجات لما ينشأ من وقائع وأحداث . ولن يتم هذا إلا إذا توفرت الأدوات اللازمة لهذا العمل الجليل) [1] ، ولابد أن يعود ذلك اليوم . وأيضًا فإن مما ينبغي لفت النظر إليه والتذكير به ، أن مكان العبقرية في حضارتنا الإسلامية يكمن فيما خلفه أسلافنا (مما يتعلق بتنظيم الفكر والتعبير عنه) [2] ، الشيء الذي مازال يعمل في توجيه حياتنا، دون أن نحس به، أو نجربه كأسلافنا الذين أمدونا بهذا المنهج للتفكير الموضوعي نظريًا وتطبيقيًا، حتى يمكن القول: (إن مهمة أصول الفقه هي التشريع للعقل، وليس العقل الفقهي وحده، بل العقل العربي ذاته، كما تكون ومارس نشاطه داخل الثقافة العربية) [3] .

(1) التصور اللغوي 6 .

(2) م . س . 6 ، وينظر: ص . ن .

(3) بنية العقل العربي: د . محمد عابد الجابري ، ص100 ، ط2، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، 1978 م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت