البيضاوي [1] ، وشرحه: نهاية السول، وجمع الجوامع، وتيسير التحرير، فضلًا عن غيرها، وأكثرت الرجوع إلى كتب: اللغة، والدلالة، والبلاغة، والنحو، الحديثة منها والقديمة، مما يطول ذكره ، وكذلك ما تطلبه البحث من الاستفادة من كتب: الأدب ، والتاريخ، والسيرة، والسنة النبوية الشريفة ، ومعاجم اللغة ، والعلوم .
... أما الأسباب الداعية للبحث فقد ذكرنا ما يتعلق ببحث المجاز ؛ لغرض الدلالة على المعنى المقصود . وهناك من الأسباب ما يمتد لكل بحث كهذا، وهو ما قرره الأصوليون من كون النصوص متناهية، والأحداث غير متناهية، وأن ما يتناهى لا يمكن أن يضبط ما لا يتناهى . وفي الوقت نفسه يقررون أنه ما من واقعة إلاّ وفي كتاب الله تعالى دليل على سبيل الهدى فيها . ومعرفة ذلك على وجه التفصيل أمر عسير جدًا [2] ، مما يدعو للتعرف على طرق بيان ما انزل الله من نصوص شرعية ؛ حتى تغطي الوقائع كلها ، كما في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد سار على ذلك الرعيل الأول ، في فهمهم للنصوص بعامة ، وللنصوص الشرعية بخاصة .
(1) هو ناصر الدين عبد الله بن عمر بن محمد، فقيه أصولي مفسر شافعي (ت685هـ) ( طبقات الشافعية8/157، شذرات الذهب5/392) 0
(2) ينظر: البرهان في أصول الفقه: الجويني إمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله (ت 478هـ) ، تحـ: د . عبد العظيم الديب ، ج2 /805 ، ط2 ، دار الانصار ، القاهرة ، 4001 هـ ، والخطاب الشرعي وطرق استثماره: د . إدريس حمادي ، ص 9 ، ط1 ، المركز الثقافي العربي ، بيروت ، 1994م .