الصفحة 5 من 227

(القول في تأويل قوله تعالى: {وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه قل إنما الآيات عند الله} يقول تعالى ذكره: وقالت المشركون من قريش: هلا أنزل على محمد آية من ربه تكون حجة لله علينا كما جعلت الناقة لصالح، والمائدة آية لعيسى، قل يا محمد، إنما الآيات عند الله لا يقدر على الإتيان بها غيره {وإنما أنا نذير مبين} وإنما أنا نذير لكم أنذركم بأس الله وعقابه على كفركم برسوله. وما جاءكم به من عند ربكم {مبين} يقول: قد أبان لكم إنذاره.) أ.هـ .

أيضًا ذكره القرطبي رحمة الله عليه فيقول:

(قوله تعالى: «وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه» هذا قول المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومعناه هلا أنزل عليه آية كآيات الأنبياء قيل: كما جاء صالح بالناقة وموسى بالعصا وعيسى بإحياء الموتى؛ أي «قل» لهم يا محمد: «إنما الآيات عند الله» فهو يأتي بها كما يريد إذا شاء أرسلها وليست عندي «وإنما أنا نذير مبين» ) أ.هـ .

وأيضًا ذكر التفسير الإمامين الجلالين الجليلين فيقولا:

( «وقالوا» أي كفار مكة «لولا» هلا «أنزل عليه» أي محمد «آيات من ربه» وفي قراءة آية كناقة صالح وعصا موسى ومائدة عيسى «قل» لهم «إنما الآيات عند الله» ينزلها كيف يشاء «وإنما أنا نذير مبين» مظهر إنذاري بالنار أهل المعصية )

وقبل أن ننهي هذه النقطة سوف أنقل للقارئ ردًا على هذه الإدعاءات كتبها أحد الأخوة الأفاضل فيقول [1] :

(1) رد السهام عن خير الأنام محمد علي الصلاة والسلام - تأليف/ أكرم حسن مرسي الفصل الرابع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت