الصفحة 6 من 227

(من الشبهاتِ التي أثاروها ليطعنوا بها في نبوةِ نبينا - صلى الله عليه وسلم - ؛ القول: بأن القرآن ينفي تمامًا أن يكون للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - معجزاتٌ ، وفي إثباتِ ذلك تعلقوا ببعضِ الآياتِ القرآنيةِ التي ذكروها ، وأوّلوها دون أن يفهموها ؛ من هذه الآيات التي تعلقوا بها قولُه - سبحانه وتعالى -: { وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ } ) الإسراء59).

وقوله - سبحانه وتعالى - {:وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ } )العنكبوت50) .

وقوله - سبحانه وتعالى - { فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأوَّلُونَ ) } الأنبياء5).

وقوله - سبحانه وتعالى - { وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا 90 } أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا { 91 } أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللّهِ و َالْمَلآئِكَةِ قَبِيلًا { 92 } أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولا (الإسراء) .

أمثال تلك الآيات التي طلب فيها الكفارُ آيةَ معينة ؛ فلم يجبهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إليها .

? الرد على الشبهة

أولًا: إن القول بأن القرآنَ ينفي تمامًا أن يكون لنبيِّنا محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - معجزات أكذوبة كبيرة ، وجهل واضح! لماذا ؟ لأننا لو نظرنا إلى كتابِ اللهِ - سبحانه وتعالى - لوجدنا فيه عكس ادعائهم تمامًا ؛ لوجدنا أن القرآن يثبت أن لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - المعجزات الواضحة ، وذلك واضح في عدةِ مواضعٍ منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت