الصفحة 39 من 227

وما ذلك إلا دليل على نبوة النبي مُحمد - صلى الله عليه وسلم - , وإلا كيف له أن يخبر السيدة عائشة رضي الله عنها بشيء سوف يحدث .... حتى وقع هذا الأمر كما قرأنا في الأحاديث السابقة .

(16) أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإخراج اليهود من خيبر:

كما جاء في الحديث التالي:

لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر ، قام عمر خطيبا فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عامل يهود خيبر على أموالهم ، وقال: ( نقركم ما أقركم الله ) . وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك ، فعدي عليه من الليل ، ففدعت يداه ورجلاه ، وليس لنا هناك عدو غيرهم ، هم عدونا وتهمتنا ، وقد رأيت إجلاءهم ، فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق ، فقال: يا أمير المؤمنين ، أتخرجنا وقد أقرنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وعاملنا على الأموال ، وشرط ذلك لنا ، فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( كيف بك إذا أخرجت من خيبر تعدو بك قلوصك ليلة بعد ليلة ) . فقال: كانت هذه هزيلة من أبي القاسم ، قال: كذبت يا عدو الله ، فأجلاهم عمر ، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر ، مالا وإبلا وعروضا من أقتاب وحبال وغير ذلك . ) [1]

هكذا وقع الأمر كما تنبأ به الصادق صلى الله عليه وسلم فقد أُخْرج هذا - رئيس خيبر أحد بني أبي الحقيق - ومن معه من اليهود من خيبر حين أجلاهم إلى الشام سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه في خلافته سنة عشرين من الهجرة.

وقال ابن حجر رحمه الله تعالى: أشار صلى الله عليه وسلم إلى إخراجهم من خيبر وكان ذلك من إخباره بالمغيبات قبل وقوعها.

(17) أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسلام أبي طلحة قبل أن يدخل الإسلام:

كما جاء في الحديث التالي:

(1) صحيح: رواه البخاير 2730 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت