( قال مالك أبو أنس لامرأته أم سليم - وهي أم أنس - إن هذا الرجل - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - يحرم الخمر - فانطلق حتى أتى الشام فهلك هناك فجاء أبو طلحة ، فخطب أم سليم ، فكلمها في ذلك ، فقالت: يا أبا طلحة ! ما مثلك يرد ، ولكنك امرؤ كافر ، وأنا امرأة مسلمة لا يصلح لي أن أتزوجك ! فقال: ما ذاك دهرك ! قالت: وما دهري ؟ قال: الصفراء والبيضاء ! قالت: فإني لا أريد صفراء ولا بيضاء ، أريد منك الإسلام ، فإن تسلم فذاك مهري ، ولا أسألك غيره ، قال: فمن لي بذلك ؟ قالت: لك بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلق أبو طلحة يريد النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه ، فلما رآه قال: جاءكم أبو طلحة غرة الإسلام بين عينيه ، فأخبر رسول الله صلى ا لله عليه وسلم بما قالت أم سليم ، فتزوجها على ذلك . قال ثابت وهو البناني أحد رواة القصة عن أنس: فما بلغنا أن مهرا كان أعظم منه أنها رضيت الإسلام مهرا .. ) [1]
(18) أخبر النبي باقتراب أجله حتى مات عليه السلام في تلك السنة:
كما جاء في الحديث التالي:
(1) أخرجه البخاري ومسلم مختصرا مقتصرا على قصة وفاة الصبي: أحكام الجنائز للألباني 35 .