فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 6 من 38

قال سيبويه: فـ"أنْ"في"لوْ"بمنزلة اللام في"ما"فأوقعت هاهنا لامين، لام للأول ولام للجواب، ولام الجواب هي التي يعتمد عليها القسم، فهي عند سيبويه، وابن عصفور للربط، أي لربط الجواب بالقسم (16) ، ولم يرتضِ ابن هشام قولهما:

أو متروكًا"أي القسم"كقوله (17) :

أما والله أنْ لو كنت حرا ً ... وما بالحر أنت ولا العتيق

والثالث: وهو نادر، أن تقع بين الكاف ومخفوضها كقوله (18) :

ويومًا توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبيةٍ تعطو إلى وارق السلم

في رواية من جرَّ الظبية.

والرابع: بعد"إذا"كقوله (19) :

فأمهله حتى إذا أنْ كأنه ... معاطي يدٍ في لجة الماء غامرُ

وذكر سيبويه (20) في مكان آخر أنّ (أنْ ) تزاد بعد"لمّا"التوقيتية، وأن معناها التوكيد، فتكون بمنزلة لام القسم في قوله: أما والله أنْ لو فعلتَ لفعلتُ، وتكون توكيدًا أيضًا في قولك، لمّا"أنْ"كما"أنْ"فعل، كما كانت توكيدًا في القسم فهي توكيد بعد"لما".

حرف الباء

قلت في مقدمة حديثي عن الذين يتمحلون تأويل الآيات القرآنية، بعيدًا عن القول بزيادة هذا الحرف أو ذاك، أود أن أورد مثالًا على هؤلاء النافين للزيادة، مقالة الدكتور فضل حسن عباس في كتابه لطائف المنان، لنرى التمحل الذي ذكرنا برهانًا على هذا الأسلوب؟؟ قال الدكتور فضل (21) :

وبعد لأي وحث، ونأي في بحث، وإجالة في نظر، وتقليب في فكر، أرجو أن يكون الله قد منّ عليّ بسرِّ الإعجاز لهذا الحرف (يقصد الباء) في الآية من سورة العلق:"ألم يعلم بأن الله يرى" (22) وإعجاز أسرار الحروف في كتاب الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت